أرشيف مايو, 2009

أشرف مروان

مايو 30, 2009

برنامج تلفزيوني جديد يسأل: اشرف مروان…عميل لاسرائيل ام بطل قومي مصري؟

اشرف مروان

<!–

–>السبت مايو 30 2009

دبي – – قدم البرنامج الأميركي الشهير “60 دقيقة” معلومات جديدة حول لغز أشرف مروان زوج ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، بعد عامين من وفاته إثر “سقوطه” من شرفة منزله في الطابق الخامس في شارع “سان جيمس بارك” في العاصمة البريطانية لندن.

وفي برنامج “نهاية الأسبوع”، الذي قدمته نجوى قاسم في قناة “العربية” عصر الجمعة، وأعيد في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 30-5-2009، تم عرض التحقيق التلفزيوني الذي قام به “60 دقيقة” بين أطراف إسرائيلية ومصرية، في محاولة لمعرفة الدور الحقيقي الذي لعبه مروان، هل كان عميلا مزدوجا للتمويه على الإسرائيليين في حرب تشرين الأول (اكتوبر) 1973 لصالح بلاده مصر، التي اعتبرته بطلا قوميا، وشيعت رسميا جثمانه بحضور جمال مبارك نجل الرئيس المصري، أم كما تعتبره الاستخبارات الإسرائيلية أهم جاسوس عربي لها، قدم خدمات كبيرة، وكانت تطلق عليه اسما حركيا “الملاك”.

تقول نجوى قاسم في البداية ان البرنامج قدم حقائق جديدة عن أشرف مروان، أقل ما يقال عنها إنها قنبلة.

وحسب “60 دقيقة” فإنه قبل 35 عاما أطلق الجيشان المصري والسوري حربا مباغتة على إسرائيل في يوم الغفران، وهو عيد ديني عند الإسرائيليين. ويعتبر البرنامج أن رجلا واحدا قام بدور رئيس في هذه النتائج، مشيرا إلى الدكتور أشرف مروان، وهو ما يدعو للاستغراب حسب قوله، لاعتباره بطلا عند المصريين والإسرائيليين على السواء.

وينقل عن مسؤولين سابقين في الاستخبارات الإسرائيلية أن الشاب الأنيق مروان عندما كان في السادسة والعشرين من عمره، وبعد وقت وجيز من حرب الأيام الستة في حزيران (يونيو) 1967 التي احتلت فيها إسرائيل شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة والجولان والضفة الغربية لنهر الأردن، قام بالاتصال بالاستخبارات الإسرائيلية (موساد) عارضا أدق الأسرار عن بلده مصر.

وقال رجل الاستخبارات الاسرائيلية أمرون فركاش: “لم نصدق ذلك حينه. الآن وبعد سنوات طويلة أدركنا أنه لا يقدر بثمن”. ويشرح سبب ذلك زميله أمرون نيفرون، قائلا: “كان مروان في عقر دار الحاكم، بوصفه صهر الرئيس عبد الناصر” (كان متزوجا من ابنته منى).

إسرائيل: أمدنا بوثائق سرية

ويواصل نيفرون قائلا إن الاستخبارات الإسرائيلية أطلقت عليه اسما حركيا “الملاك”، وإنه أمدها بوثائق سرية كبيرة، بعضها يوثق لقاءات الرئيس الراحل أنور السادات مع الزعيم السوفيتي السابق ليونيد برجنيف قبل حرب تشرين الأول (اكتوبر) 1973، وخطط المصريين لاستعادة شبه جزيرة سيناء.

وعلى رغم ذلك -كما يقول الضابط الإسرائيلي- لم يسمع الإسرائيليون شيئا مما أبلغه لهم أشرف مروان من أسرار الإعداد لحرب أكتوبر، التي كانت وشيكة ففاجأهم بها المصريون والسوريون.

يصر الإسرائيليون على أن مروان كان أكبر جواسيسهم وأهمهم، وأنه ساعدهم بالمعلومات التي أمدهم بها عن الحرب، باستدعاء قوات الاحتياط التي تشكل الجزء الأكبر من الجيش الإسرائيلي؛ مما منع السوريين من اقتحام الجولان التي كانوا قد تقدموا إليها في الساعات الأولى من الحرب، ووقف تقدم المصريين في شبه جزيرة سيناء.

وعلى رغم أن المسؤولين المصريين رفضوا التحدث عن دور أشرف مروان في حرب أكتوبر (تشرين الأول) -لبرنامج “60 دقيقة”، باعتبار أن ذلك لا يزال من الأسرار العسكرية التي لا يجوز الحديث عنها في الوقت الحالي، فإنهم أحالوه إلى رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية الدكتور عبد المنعم سعيد الذي أخبر البرنامج بأن مروان كان جزءا من خطة الحرب المصرية، وكان يعمل لذلك مع جهاز الأمن القومي (الاستخبارات) ومع الرئيس الراحل أنور السادات.

ويقول سعيد: “كان (اشرف) مروان عميلا مزدوجا، وهو الحلقة المهمة في عملية خداع إسرائيل في تلك الحرب، فقد أعطى معلومات مضللة للاستخبارات الإسرائيلية أعطتنا وقتا إضافيا لشن الحرب، قبل أن تستدعي قوات الاحتياط”.

لكن ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق أمرون فركاش يرد بأن الموعد الذي أبلغهم به مروان عن بداية الهجوم المصري السوري، هو السادسة مساء، لكنه بدأ في الثانية بعد الظهر، إلا أن هذه المعلومة ساعدت على استدعاء قوات الاحتياط في الوقت المناسب.

أعلى وسام مصري

وباعتباره بطلا قوميا عند المصريين، كرمه السادات بعد الحرب في احتفال سري لم يشهد له مثيل، ومنحه أعلى وسام شرف.

عندما “سقط” أشرف مروان من شرفة شقته في لندن، اعتبر الحادث انتحارا، لكن شرطة سكوتلانديارد -حسب برنامج 60 دقيقة- تحقق اليوم في الامر باعتباره قضية قتل.

وينفي أحد أبنائه، في حديث للبرنامج أن والده كان جاسوسا لإسرائيل، قائلا إنه في يوم مقتله اختفى الكتاب الذي كان يقوم بتأليفه والأشرطة التي كان يحتفظ بها.

بعد تشييعه الرسمي في مصر التي حضرها كبار رجال الدولة، أصدر الرئيس حسني مبارك بيانا بأنه بطل قومي كان يحب وطنه، وأن الوقت غير مناسب للإفصاح عن أعماله.

أقام أشرف مروان في لندن ربع قرن، بعد أن ترك عمله في القاهرة كمستشار سياسي للسادات، واشتهر بعد ذلك كرجل أعمال ناجح، وكان قد لعب دورا كبيرا في توفير قطع الغيار للقوات الجوية المصرية، أثناء رئاسته للهيئة العربية للتصنيع من عام 1974 حتى 1975.

ولد مروان في كانون الثاني (يناير) 1945، وكان والده ضابطا في القوات المسلحة قبل أن يشغل رئاسة “شركة مصر للأسواق الحرة”، وله ولدان هما جمال وأحمد، من رجال الأعمال، حصل على بكالوريوس الكيمياء من كلية العلوم جامعة القاهرة عام 1965، وعمل بعد ذلك في المعامل المركزية بالقوات المسلحة.

وبعد زواجه من منى عبد الناصر عين في رئاسة الجمهورية، ثم عين سكرتيرا مساعدا للمعلومات إلى جانب سامي شرف أبرز رجال العهد الناصري، وبعد قضية مراكز القوى الشهيرة في أيار (مايو) 1971 التي أطاح فيها السادات برجال عبد الناصر في السلطة ومن بينهم شرف، عين مروان سكرتيرا للمعلومات.

توفي في 27 يونيو (حزيران) 2007، إثر سقوطه من شرفة منزله، وقالت شرطة سكوتلانديارد حينها إنه قبل السقوط بفترة قصيرة عطلت جميع كاميرات المراقبة الموجودة في موقع الحادث، ما دفع إلى الشكوك في أنه قتل.

واهتمت حينها الصحف الإسرائيلية بوفاته. وقالت “يديعوت أحرونوت” إنه كان عميلا مزدوجا، ويخشى على حياته منذ كشفت إسرائيل عام 2003 أنه كان “عميلا كبيراً لموساد”.

وذكرت أن إيلي زريعي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي أثناء حرب تشرين الأول (اكتوبر)1973، وكبار قادة “موساد” وجهاز الامن العام الاسرائيلي(شاباك) في ذلك الوقت، اعتبروه عميلا مزدوجا، وأنه سبب إخفاقا تاما وكبيرا لمؤسسة “موساد”.

وكتبت معاريف: “مروان كان عميلا مزدوجا أفشلنا في حرب أكتوبر، وأيا تكون الأسباب وراء موته، فإنه ترك بقعة سوداء، تلوث تاريخ الجاسوسية في إسرائيل، بعد أن خدعها وجعل من هذه المؤسسة (موساد) أضحوكة”.

وقال إيلي زيرا، الذي طرد من منصبه كرئيس للاستخبارات العسكرية بعد فشل إسرائيل في التنبؤ ببدء الحرب، في كتاب له صدر عام 1993: “إن إسرائيل فوجئت بالحرب، لأنها وقعت ضحية عميل مزدوج”، وعلى رغم أنه لم يذكر اسم أشرف مروان في هذا الكتاب، إلا أن الصحف الإسرائيلية حينها نشرت أنه “العميل” المقصود.

مايو 30, 2009

هيلاري

كلينتون تشيد بدور القاهرة في مكافحة الإرهاب
الوزيرة تؤكد التزام بلادها بمساعدة الاقتصاد المصري

أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن تقديرها الشديد للدور الكبير الذي تلعبه مصر في جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية و المصالحة الفلسطينية‏.‏ وأعربت أيضا عن تقدير أمريكا للدور الذي تقوم به مصر لمكافحة الإرهاب الذي هدد مصر والعديد من دول العالم‏.‏

شريف منير : بتهمة ازدراء الإسلام

مايو 30, 2009

بعض الشيوخ طالبوا بتكفيره 

شريف منير: كلامي عن القدر زلة لسان ولن استتاب

الفن أونلاين – خالد الصالح

 
  شريف منير    

رفض الفنان شريف منير محاولة بعض الشيوخ تكفيره وإقامة دعوى تفريق بينه وبين زوجته, مؤكدا أن ما ذكره فى أحد البرامج كان زلة لسان وقد أعتذر عنها, مشيرا إلى علاقة الإنسان بربه علاقة خاصة لا يستطيع أحد أن يطلع عليها لأن الخالق هو وحده الذى يحاسب العباد.

كان شريف منير وردا على سؤال لأحدى المذيعات عن دور القدر فى مشواره الفنى قال: كلمة قدر هذه دى مابحبهاش .. مفيش قدر يعنى أيه قدر؟

سألناه: ولكن هذا الداعية أعتبر انك بردك هذا على المذيعة تنكر ما هو معلوم من الدين حيث أن شعب الإيمان كما نعرف ست شعب أخرها الإيمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره؟

قال شريف لـ “الفن أونلاين”: أنا لم أكن أقصد أبدا هذا المعنى الذى وصل للبعض ممن يتربصون بكل كلمة تخرج من أفواه الناس فيشهرون سيوفهم ويطالبون بتقطيع رقابهم فقد كنت أقصد بالقدر “الحظ” والكل يعرف عنى إننى لست ممن يعترفون بدور الحظ فى حياة أى إنسان.

أضاف: ردى هذا كان سقطة لسان ليس أكثر فأنا رجل شديد الإيمان ومن ثم اعتذر عن هذه الهفوة ليس خوفا من هذا الشيخ أو لكونى أريده أن يغير رأيه ولكن لأننى من الناس الذين إذا شعروا بأنهم أخطأوا فمن المستحيل أن يكابروا واذكر أن نفس هذه السقطة وقع فيها غيرى .

ماذا كان رد فعلك حينما علمت بالفتوى التى أصدرها أحد الدعاة يطالب فيها بتكفيرك وإهدار دمك على اعتبار أنك أصبحت من المرتدين عن الإسلام ومن ثم يجب التفريق بينك وبين زوجتك؟

حقيقة لا أجد ما أقوله سوى أن هذا الكلام ليس جديدا فقد قام عشرات الشيوخ والدعاة من قبل بإصدار فتاوى مماثلة ضد عدد كبير من المثقفين والفنانين فهل سأكون أنا أفضل من الموسيقار محمد عبد الوهاب أو العندليب عبد الحليم حافظ أو الفنان عادل إمام وقد قاموا أيضا بتكفيرهم لمجرد وجود عبارة أو كلمة فى أحد أغانيهم أو صرحوا بها وكان أخر هؤلاء المطرب على الحجار الذى اعتبر أحد الشيوخ أحد أغانيه تعديا على سيدنا أدم حتى قبل أن يستمع للأغنية وتناسى هذا الشيخ أن الحجار نشأ فى بيت دينى أزهرى وجميعنا نعرف من يكون أبيه ومن هم أجداده.

وماذا كان رد فعلك بعد إصدار هذه الفتوى؟

لقد حزنت جدا لأن الجميع يعلمون إننى رجل شديد الإيمان بالله سبحانه وتعالى وأديت فريضة الحج واعتمرت لبيت الله أكثر من مرة واحرص على أداء فروض الله من صلاة وصيام وزكاة ولست فى حاجة لكى أقول هذا واعلم تماما أن ما هو مقدرا لى سأراه ولا مفر من قضاء الله.

ولماذا الحزن إذن؟

لأن هناك من يعيش بيننا ويفكرون بهذه الطريقة ويتعاملون مع الأمور بهذا المنطق الغريب بينما نعيش فى عصر يشهد تطورا على كافة الأصعدة والميادين فكيف يكون هناك بيننا من يقومون بتكفير الناس والحكم على عقائدهم بهذا الشكل الغريب.

وهل ستلبى طلب البعض أن تخرج على الفضائيات لتوضيح موقفك ويتم استتابتك وإلا سيقوم برفع جنحة مباشرة ضدك بتهمة ازدراء الإسلام؟

لن افعل هذا لأننى لا أخاف مخلوق ولا يمكن أن اخضع أبدا لمثل هذه التهديدات فموقفى أوضحته وما يهمنى هو علاقتى بخالقى ومن ثم لا أخاف أحدا غيره وسأظل أكرر أن ما هو مقدرا لى سأراه ولا مفر منه.

مايو 30, 2009
تراجع فرصة وصول فاروق حسني لمقعد اليونيسكو  
     
 
جانب من اجتماعات اليونيسكو
 
     
     
  أكدت الحكومة الفرنسية أن الوقت لازال مبكرا للحديث عن المرشحين لمنصب المدير العام لمنظمة اليونيسكو وعلي رأسهم وزير الثقافة المصرى فاروق حسنى، مشيرة الي أنه يتعين على من يعتلي هذا المنصب المرموق أن يدافع عن مبادئ التسامح واحترام الثقافات.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية وفقا لما ورد بصحيفة “الشروق” المصرية أنه من الطبيعى أن يحترم جميع المرشحين للمنصب مدير عام المنظمة الدولية المبادئ الأساسية الواردة فى الميثاق التأسيسى لليونسكو وعلي رأسها التسامح واحترام التنوع الثقافى.

وحول الجدل المثار حول ترشيح وزير الثقافة المصرى والذي عاني من حملات منهاضة لترشحه للمنصب بسبب تصريحات مناهضة لإسرائيل، أوضحت أنه يجب علي كل مرشح أن يحمل علي عاتقه إلتزام الحيدة في تعاملاته مع الدول.

وكانت عدد من الشخصيات والمنظمات الدولية أبرزهم الأديب الأمريكي إيلى فايسل، حائز جائزة نوبل للسلام، ومركز سيمون فيزنتال والمجلس الثقافى الألمانى قد اعترضت علي تولى مقعد الرئاسة لشخص اعتاد مناهضة إسرائيل في إشارة الي تصريح حسني بأنه لن يتردد في إحراق أى كتب إسرائيلية فى المكتبات المصرية.

من جانب آخر وفيما يتعلق بوزير الثقافة المصري فاروق حسني فقد قللت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية من حظوظ الوزير حسني في اعتلاء منصب مدير عام منظمة مدير عام منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم “اليونسكو” رغم إعتذاره عن التصريحات التي أدلي بها حول حرق الكتب العبرية بالمكتبات المصرية علي خلفية تراجع إسرائيل عن موقفها من ترشيحه.

وتابع التقرير أن أسهم حسني ستتراجع بشكل كبير خاصة مع ظهور مرشحين جدد قبل إغلاق باب الترشيح لهذا المنصب غدا الأحد، ودخول منافسين لهم ثقل ودعم دولي مثل وزير الخارجية النمساوى السابق ورئيس المفوضية الأوروبية الحالى للعلاقات الخارجية بينيتا فيرارو فالدنر، وسفير الإكوادور السابق في واشنطن إيفون أيه باكى، نائب وزير الخارجية الروسى إلكسندر ياكوفينكو.

وأشارت الصحيفة الي أن الدعم الأفريقي الي المرشح المصري في طريقه الي التفت بعد ان أعلن مساعد المدير العام الحالى لأفريقيا، نورينى تيجانى سريوس ترشيحه، وهو ما يعني بالتبعية انقسام اصوات القارة السمراء علي مرشحيها.

وأثار حسني صاحب الـ 71 عاماً ترشيح حسني لمنصب اليونسكو جدلا في الأوساط العالمية، بعد ان قامت عدد من مثقفي وسياسيي الغرب بمنهاضة الوزير المصري بسبب تصريحاته بشأن إسرائيل، كما وصفت مصادر دبلوماسية الدعم العربي لحسني بالهش.

ويؤكد أحد مسئولي اليونسكو أن الفترة الطويلة التى قضاها حسني علي رأس وزارة الثقافة وأمتدت لعقدين كاملين، منع خلالها الكتب والأفلام الأسرائيلية من التداول في مصر وعلي رأسها فيلم “زيارة الفرقة الموسيقية” وهو فيلم كوميدى عن فرقة موسيقية من الشرطة المصرية فى إحدى المدن الإسرائيلية الصغيرة

مايو 30, 2009
   
     
  القاعدة الفرنسية في الإمارات..أسرار ومخاطر

محيط – جهان مصطفى

 
       

رغم إعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الهدف من إنشاء قاعدة بحرية فرنسية بالإمارات هو تأمين الخليج ومكافحة القرصنة في خليج عدن ، إلا أن الحقيقة عكس ذلك وتصب في النهاية في خدمة مصالح باريس فقط ، حيث كشفت صحيفة “الإندنبدنت” البريطانية أن هناك أهدافا خفية من وراء تلك الخطوة من أبرزها أن القاعدة ستكون محطة لنشر وترويج الثقافة الفرنسية ومنتجاتها في منطقة الخليج وتسهيل قدرة الفرنسيين على بيع الأسلحة إلى الإمارات ، حيث أعلن فور افتتاح القاعدة في 26 مايو / أيار عن بيع 63 طائرة مقاتلة فرنسية متطورة من طراز “رافيل” لأبوظبي.

هذا بالإضافة إلى أن وجود هذه القاعدة وهي الأولى لفرنسا خارج حدودها منذ نحو نصف قرن يهدف إلى جعل باريس لاعبا قويا في منطقة الخليج، التي تعتبر تقليدا منطقة نفوذ إنجلوسكسونية، وهذا ما عبر عنه ساركوزي بالقول إن فرنسا تريد إظهار أنها مستعدة لتحمل مسئولياتها في ضمان أمن المنطقة .

ويبقى الأمر الأخطر وهو أن هذه القاعدة تخدم أمن إسرائيل بشكل غير مباشر ، حيث ستلعب دورا في احتواء الطموحات العسكرية الإيرانية وربما هذا يفسر سر اصرار ساركوزي ذي الأصول اليهودية على الإسراع بإقامتها .

وكان ساركوزي افتتح في 26 مايو / أيار قاعدة عسكرية فرنسية دائمة في دولة الأمارات العربية المتحدة تعتبر الأولى التي تفتح في الخارج منذ استقلال المستعمرات الفرنسية في إفريقيا ،وخلال مراسم الاحتفال التي حضرها كبار المسئولين في دولة الإمارات ، تم رفع العلمين الفرنسي والإماراتي على القاعدة التي تحتوي على سفن حربية وما يقرب من 600 جندي فرنسي منتشرين في ثلاثة مواقع هي قاعدة بحرية في ميناء أبوظبي، وقاعدة جوية ستكون مقرا لثلاث مقاتلات على الأقل، إضافة إلى معسكر للتدريب على القتال في المدن وفي المناطق الصحراوية.

وأعلن ساركوزي في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات أن افتتاح القاعدة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي يعكس قبل كل شيء اهتمام فرنسا بهذه المنطقة المحاذية لإيران والتي يمر عبرها 40% من الصادرات النفطية العالمية ، قائلا :” فرنسا تظهر بذلك أنها مستعدة أن تتحمل كامل مسئولياتها لضمان الأمن في هذه المنطقة الأساسية بالنسبة للتوازن في العالم”.

وأضاف أن القاعدة التي تحمل اسم “معسكر السلام” ستساهم في إعادة إنعاش العلاقات العسكرية الفرنسية الإماراتية، إذ سيتم توقيع اتفاقية عسكرية جديدة بين البلدين ستحل مكان الاتفاقية القديمة التي تم التوقيع عليها في 1995.
وبالنظر إلى الخلافات بين طهران وأبوظبي حول قضية الجزر الثلاث والعلاقات الوثيقة التي تربط ساركوزي بإسرائيل ، فقد سارعت طهران للتحذير من أن وجود هذه القاعدة يؤدي إلى زعزعة الأمن في منطقة الخليج.

 
       

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي إن فرنسا ابتعدت عن سياسة الاعتدال وتسببت بإيجاد التوتر في المنطقة، موضحا أن التعزيزات العسكرية في المنطقة وتواجد قوى من خارجها سوف يؤدي إلى هشاشة الأمن والاستقرار بها ويجر عمليا إلى سباق تسلح.

وأضاف ” بعض الدول تتحدث عن أخطار وهمية ساعية لتصوير المنطقة بأنها غير آمنة، وذلك من أجل رفع مبيعاتها من السلاح أكثر فاكثر، خاصة أن هذا الإجراء يحظى بالاهتمام بسبب الأزمة المالية الموجودة، لأن فرنسا تعاني من مشكلات اقتصادية حادة ، إننا نوصي دول المنطقة بأن لا تسمح للشركات العسكرية الغربية المفلسة بأن تحيي مطامعها من خلال التمسك بالذرائع الواهية”

وانتهى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى تحذير المسئولين الإماراتيين من مغبة الالتحاق بركب سياسات الأجانب في المنطقة من خلال منحهم قاعدة عسكرية، واصفا هذا الإجراء بأنه غير قابل للفهم، ولا يمكن اعتباره خطوة في إطار أمن المنطقة.

التصريحات السابقة تؤكد أن القاعدة الفرنسية ستشعل التوتر أكثر وأكثر في منطقة الخليج ولذا لا مناص من جلوس دول الخليج العربية وإيران على طاولة الحوار للبحث عن أرضية مشتركة لضمان الأمن في المنطقة دون تدخلات أجنبية.

مايو 30, 2009
نصر الله يعلن استعداد ايران لتسليح لبنان  
     
 
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله
 
     
     
  بيروت: أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله استعداد ايران لتسليح الجيش اللبناني لمواجهة اسرائيل في حال طلبت الحكومة اللبنانية ذلك.

وقال نصر الله في احتفال حاشد في مدينة بعلبك في الذكرى التاسعة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان: ” انتخبوا المعارضة وأنا أدلكم على الجهات المستعدة لتسليح الجيش ، الولايات المتحدة ليست مستعدة لتسليح الجيش وكذلك الغرب ومعظم الدول العربية، بذريعة أن تقديم السلاح للجيش سيجعله يصل إلى يد حزب الله”.

وأضاف : “لا أحد ينتظر أن تأتي ايران لتسليح الجيش، ولكن ما أعرفه ان ايران، وعلى رأسها (….) الخامنئي، لن تبخل على لبنان بتسليح الجيش بلا شروط”.

وقال نصر الله: “من يريد تسليح الجيش يعطيه دفاعا جويا وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، وحتى 10 طائرات ميج لا تغير شيئا في المعادلة” في إشارة الى الطائرات التي تعهدت روسيا تقديمها للجيش.

وتطرق نصر الله الى تصريح للرئيس محمود أحمدي نجاد حول الانتخابات اللبنانية قائلا: انه لم يتدخل في الشأن اللبناني حينما تحدث عن الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجري فيه بل قام بتوصيف دقيق للوضع السياسي اللبناني، حسب قوله.

ويشهد لبنان تنافسا حادا بين الاكثرية الحالية والتي تطلق على نفسها قوى 14 آذار المدعومة من الغرب وعدة دول عربية، وبين المعارضة (قوى 8 آذار) القريبة من سوريا وايران وابرز مكوناتها حزب الله.

مايو 30, 2009
   
     
  ورحل جعفر النميري..حليف إسرائيل وإمام المسلمين 

 
  جعفر النميري    

الخرطوم : بعد سنوات طويلة قضاها بين السلطة والمنفى ، أعلنت السلطات السودانية في 30 مايو / أيار عن وفاة الرئيس الأسبق جعفر النميري عن عمر ناهز 79 عاما. 

وكان النميري تولى حكم السودان في الفترة من 25 مايو 1969 إلى 6 إبريل 1985 ، وولد في أم درمان في السادس والعشرين من إبريل / نيسان عام 1930 لأسرة فقيرة وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من الولايات المتحدة وعمل ضابطا في الجيش السوداني قبل أن يصبح رئيس مجلس ثورة مايو 1969 ، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق الفريق إبراهيم عبود.

ترأس حزب الاتحاد الاشتراكي واستمر في الحكم إلى إبريل/ نيسان 1985 ، حينما أطاحت به انتفاضة شعبية بعد تردي الأوضاع الاقتصادية ، حيث كان حينها مسافرا للعلاج في واشنطن وخرج الناس إلى الشارع تقودهم النقابات والاتحادات والأحزاب ، فأعلن وزير دفاع النظام آنذاك الفريق عبد الرحمن سوار الذهب انحياز القوات المسلحة للشعب، فيما كان نميري في الجو عائدا إلى الخرطوم ليحبط الانتفاضة الشعبية، ولكن معاونيه نصحوه بتغيير وجهته إلى القاهرة، ولجأ سياسياً إلى مصر من 1985 إلى 2000 حينما عاد إلى السودان مرة أخرى .

أزمات سياسية 

ومن أشهر الأزمات السياسية في عهده علاقته بقضية جنوب السودان والتي شهدت في البداية التفاوض والاتفاق الذي جسدته اتفاقية أديس أبابا أوائل السبعينيات، وفي النهاية الاختلاف والمواجهات الدامية حينما جمد النميري تلك الاتفاقية.

فقد شهد عهد النميري الذي دام 16 سنة أطول هدنة بين المتمردين والحكومة المركزية بالخرطوم دامت 11 عاما، إلا أنه في النهاية شهد  ظهور الحركة الشعبية وجناحها العسكري الجيش الشعبي لتحرير السودان، كما عرف بروز جون قرنق أبرز زعماء المتمردين .

لقد تعقد الصراع أكثر بين الشمال والجنوب حينما بدأت بوادر الاكتشافات النفطية تظهر في جنوب السودان أوائل الثمانينيات وفي منتصف العام 1983 اتهمت حكومة الرئيس جعفر النميري الرائد كاربينو كوانين قائد الكتيبة ‏105‏ بمنطقة بور جنوب السودان باختلاس أموال وحاولت التحقيق معه فأعلن تمرده، فشنت القوات الحكومية هجوما على الكتيبة لإخضاعها، ما أدى إلى هربها إلى أدغال الاستوائية لتصبح فيما
بعد نواة الجيش الشعبي.

كلفت حكومة الخرطوم العقيد جون قرنق بتأديب تلك الكتيبة وقائدها، إلا أنه أعلن انضمامه إلى المتمردين مؤسسا الحركة الشعبية لتحرير السودان وجناحها العسكري الجيش الشعبي.

وفي أعقاب تلك التطورات ، أعلن النميري تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في سبتمبر/ أيلول 1983 ، ما أغضب الجنوبيين بشدة ورفع المتمردون هناك شعارات يسارية ووجدوا في الرئيس الإثيوبي مانجستو هيلا ماريام سندا قويا وقاعدة خلفية واشتدت محاربتهم للحكومة.

أيضا قام النميري عام 1983 بتقسيم الجنوب الذي كان ولاية واحدة إلى ثلاث ولايات (أعالي النيل وبحر الغزال والاستوائية) تلبية لرغبة بعض الجنوبيين خاصة جوزيف لاغو الذي كان يخشى من سيطرة قبيلة الدينكا على مقاليد الأمور في الجنوب، وكان أبيل ألير نائب النميري من قبيلة الدينكا، وكان مسيطرا على جميع أمور الجنوب ، وبالنظر إلى أن اتفاقية أديس أبابا تنص على جعل الجنوب ولاية واحدة، فقد اعتبر  متمردو الجنوب تصرف النميري بمثابة إلغاء لاتفاقية أديس أبابا واشتعلت الحرب بين الشمال والجنوب.

انقلابات وإعدامات 

وبجانب قضية الجنوب ، فإن نميري أثار أيضا غضب الحزب الشيوعي الذي كان ينتمي إليه قبل وصوله للسلطة ، وتوسعت شقة الخلافات بين نميري والشيوعيين بعد أقل من عام من توليه السلطة ورأى فريق من الشيوعيين وعلى رأسهم سكرتير الحزب آنذاك عبد الخالق محجوب، وفاروق حمد الله، وهاشم العطا، وبابكر النور أن نميري قد ضل الطريق وتحول بين ليلة وضحاها إلى حاكم متسلط فخطط فريق من هؤلاء بقيادة الضابطين هشم العطا وفاروق حمد الله لتنفيذ انقلاب على انقلاب مايو باسم “الثورة التصحيحة”.

ووقع الانقلاب ضد نميري في 19 يوليو(تموز) 1971 وهو الانقلاب المعروف بـ “انقلاب هاشم العطا” ، ولكن نميري وأعوانه أحبطوا الانقلاب بعد أربعة أيام، بسبب الخلافات التي سادت الحزب الشيوعي حينها .
ونصب نميري لمدبري الانقلاب المجازر في منطقة الشجرة العسكرية جنوب الخرطوم ، حيث أعدم كلا من سكرتير الحزب الشيوعي عبد الخالق محجوب وهاشم العطا وفاروق حمد الله والشفيع أحمد الشيخ وقائمة من المدنيين والعسكريين، وزج بالباقي في السجون، لتبدأ مرحلة العداء السافر الممتد بين الشيوعيين ونظام نميري.

وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية ، قال النميري في تعقيبه على الانقلاب :” أمضيت في الغرفة بالقصر الجمهوري أيام 19 ـ 20 ـ 21 ـ 22 يوليو أتأمل وأفكر في كل ما أقدمت عليه في حياتي ولم أجد نفسي نادماً على شيء فعلته حتى أنني لم أندم على رفعي المراقبة عن هاشم العطا قبل تورطه في الانقلاب “.

وفي سبتمبر (أيلول) عام 1975، نجح النميري في القضاء على الانقلاب الثاني ضده بقيادة الضابط حسن حسين وعلق عليه قائلا :” إنها محاولة محدودة ومعزولة والدليل على ذلك أن الذين اشتركوا فيها كانوا عبارة عن أعداد قليلة من الجنود وصغار الجنود يجمعهم انتماؤهم العنصري إلى منطقة واحدة.
 
وفي عام 1976 خططت المعارضة السودانية في الخارج وتضم الحزب الشيوعي وحزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي بالتعاون مع السلطات الليبية لانقلاب عسكري ضد النميري بقيادة العقيد محمد نور سعد ، إلا أن النميري أحبط هذا الانقلاب أيضا وقتل المشاركين فيه وأطلق عليه “انقلاب المرتزقة”.

مؤيد ومعارض

وتباينت الآراء حول حكم النميري حيث يصفه خصومه بالديكتاتور وأنصاره بالقائد ، فالنسبة للخصوم فإن النميري كانت رحلته محفوفة بالمغامرات والقفز في الظلام، واللعب على كل الحبال، وتغيير الانتماءات من اليسار إلى اليمين والسير أحيانا بكوابح، وأحيانا كثيرة من دونها.

ويلخص زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي في حديث ل “جريدة الشرق الأوسط” مسيرة نميري قائلا :” إنه حاول أن يلعب كل الأوراق لأنه أصلا فارغ من أي مضمون أيديولوجي فأصابته موجة الانقلابات العسكرية التي اتسمت بها الدول العربية وقادها من يسمون أنفسهم بالضباط الأحرار، فجاء على رأس الشيوعيين واختلف معهم وعاملهم بوحشية واستهدى بمصر الناصرية ثم مصر الساداتية ولجأ إلى الغرب وحاول أن يصالح الأحزاب وفشل، وهذا ما دفعه إلى ولوج خط الإسلام بصورة لا تراعي ظروف السودان، فوقع الاستغلال المتبادل ، حيث كان يحتاج إلى فكرة وهم يحتاجون إلى واجهة، ولكن في خاتمة المطاف فشل التحالف مع الإسلاميين فدخل في صدام مع النقابات والأحزاب ، فأسقطه الشعب عبر الانتفاضة في السادس من إبريل 1985 “.

أيضا من بين الانتقادات أن نميري طوال الأعوام ما بعد انتهاء العلاقة بينه وبين الشيوعيين، رمى نفسه خارجيا في حضن الولايات المتحدة ، وكان نميري عقب على تحالفه مع واشنطن قائلا :” منذ 15 عاماً كنا قد وضعنا خطة لأن يصبح السودان أمريكا إفريقيا لأننا نملك الأرض والناس والإمكانات ولنا علاقات دولية واسعة “.

ويتهمه خصومه أيضا بأنه المسئول عن تدهور النظام الإداري في السودان، فهو قاد البلاد بدون فكرة محددة فوصل بها إلى حدود الانهيار في كل شيء، كما يتهمونه بممارسة العنف ليس ضد المعارضين وإنما ضد الذين يعملون معه من السياسيين واستشهدوا بأن النميري عزل وزراءه فجأة عبر نشرة أخبار الثالثة ظهرا في الإذاعة السودانية بصورة درامية.

ويشاع أيضا بأنه كان يحتد في الحديث مع المسئولين في حكومته يصل إلى حد الضرب، ولكن نميري نفى هذا الأمر قائلا :” أنا اتخذ كل القرارات حسب الدستور والقانون”.

تعاون مع إسرائيل

ويرى خصومه أيضا أن من أهم الممارسات التي ساهمت في إسقاط نظام حكمه محاولة ضرب النقابات ودوره في ترحيل اليهود الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل، والتطبيق التعسفي للقوانين الإسلامية، عندما تحالف مع الإسلاميين بزعامة الدكتور حسن الترابي وأطلق على نفسه “إمام المسلمين”.

وفي المقابل ، يرصد الموالون لنميري إيجابيات منها أنه جلب السلام للسودان لمدة 11 عاما عندما وقع مع المتمردين في جنوب السودان اتفاقا في أديس أبابا عام 1972، ولكن نسفه بنفسه عام 1983 لتندلع الحرب من جديد بين الشمال والجنوب.

ويري مؤيدوه أيضا أنه هو الذي أنهى موجة العطش التي كانت تسود الريف السوداني لعهود بعيدة عندما نفذ برامج محاربة العطش في السبعينات من القرن الماضي، وأنه أخرج شباب السودان من بيت الطاعة العمياء للطائفية ، حيث قال النميري ذات مرة إنه سعيد بمظاهرات اندلعت ضده اواخر عهده عرفت بأحداث شعبان ومنبع سعادته أن من بين المتظاهرين تلاميذ مدرسة في “الجزيرة ابا” المعقل الرئيسي لطائفة الأنصار التي كان يرفضها نميري بشدة ، موضحا أن تلك الخطوة من التلاميذ تعني أن ثورة مايو حررت سكان الريف من الطاعة العمياء للطائفية.

ويحسب له أنصاره أيضا أنه أقام مصانع للسكر ساهمت في دعم الاقتصاد السوداني ، وقال نميري في أحد تصريحاته في هذا الصدد إنه بنى وطناً عزيزاً سيداً وإنه قاد أكثر حكومة ديمقراطية أتت للسودان وهذا في رده على انتقادات معارضيه بأنه دمر السودان سياسيا واقتصاديا.

ويحرص إلياس الأمين وهو عضو سابق بالبرلمان في عهد نميري ومدير مراسمه لسبعة أعوام على أن يسبق حديثه عن نميري بصفة “الزعيم القائد”.

حياة صعبة

وبصفة عامة يعزو البعض التناقض في شخصية النميري إلى الحياة القاسية التي واجهها منذ صغره ، حيث تحدث عن طفولته وشبابه في أحد تصريحاته ، قائلا :” أتذكر قساوة الحياة التي عشناها وأتذكر في الوقت نفسه كيف أن مرتب والدي عندما أحيل إلى المعاش لم يتجاوز تسعة جنيهات ، وبسبب ضآلة هذا المرتب حرص والدي على أن يعلمنا ، عشنا قساوة الحياة، ولكي يؤمن لي والدي فرصة الدراسة الكاملة فإنه طلب من أخي الأكبر أن تتوقف دراسته عند المرحلة المتوسطة ويبدأ العمل ، فعمل مصطفى، الأخ الأكبر براتب قدره أربعة جنيهات شهرياً، وأكمل نميري دراسته وتمكن من الالتحاق بالثانوية العليا ، مدرسة “حنتوب الثانوية”، ولكن بسبب الظروف المادية الصعبة التي تواجه الأسرة بصورة لا تسمح بتوفير مطالب دراسته، قرر نميري بعد اكمال المرحلة الثانوية الالتحاق بالقوات المسلحة بدلا من دخول الجامعة”.

وأضاف ” الذي شجعني على ذلك شعوري بأن التحاقي بالكلية الحربية سيؤمن لي دخلاً أساعد به عائلتي، وكان الدخل عبارة عن أربعة جنيهات ونصف الجنيه شهرياً للضابط حديث التخرج، أرسل نصفه إلى والدي ووالدتي مع مبلغ آخر يرسله أخي إلى الوالدين”.

ووالد نميري هو محمد نميري ووالدته هى آمنة نميري وهما قدما قبل زواجهما إلى أم درمان من بلدة وادي نميري في الشمال بالقرب من مدينة دنقلا من أجل لقمة العيش، وقبل أن يتزوج والده عمل جندياً في “قوة دفاع السودان” لكنه بعد الزواج ترك العمل في الجيش واختار العمل ساعياً في شركة سيارات ، وعندما افتتحت الشركة فرعاً لها في واد مدني انتقل والده إلى الفرع واستقر به المقام هناك مع أسرته التي باتت تتكون من الأب والأم وثلاثة ابناء هم: مصطفى وجعفر وعبد المجيد الذي توفي وهو في الرابعة والعشرين من عمره.

وقالت والدته يوما عندما سألها جعفر عن سر اختيارها هي ووالده هذا الاسم إنها رأت في حلم أثناء حملها به بأنه إذا جاء المولود ذكر عليها أن تسميه جعفر تيمناً ب”جعفر الطيار” الذي هو جعفر بن أبي طالب شقيق الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

ويقول جعفر ” تذكرت ما قالته الوالدة في هذا الصدد بعدما أصبحت رئيساً للسودان حيث أنني في الأشهر الثلاثة الأولى من بداية رئاستي للسودان كنت أحلم يومياً بأنني أطير وأسمع الناس من حولي يقولون: شوفوا الزول ده ( أي انظروا إلى هذا الإنسان) الذي يطير”.

ويقول مقربون منه إنه في السنوات الأخيرة من حياته ، كان لا يأكل كثيرا، وهذا يعود على الأرجح إلى آلام شديدة كان يعانيها في احدي ركبتيه بسبب ضربة قديمة، وآلام أخرى في الحوض بسبب تعرضه لانزلاق أثناء تحركه من موقع إلى آخر داخل منزله ، ولكن السودانيين كلما توجه نميري إلى واشنطن من عام إلى عام لإجراء فحوص طبية امتلأت مجالسهم بأنه سافر للتداوي من مرض عضال وقالوا إنه واظب على الذهاب إلى الولايات المتحدة لأكثر من 30 عاما لمراجعة عملية جراحية أجريت له في وقت سابق تتعلق بنظام ضخ الدم في جسمه خاصة رأسه.

ولاحظ سكان الخرطوم أن الرجل رغم سجل حكمه الملطخ بالتعذيب والقتل والإقصاء كان يتجول طليقا في شوارع الخرطوم وحتى في رحلاته الداخلية والخارجية إلا من حارس واحد، ويقول في هذا الشأن:”لست خائفا من أي شيء ولي حراسة من الدولة، مش حراسة لكن متابعة ، ولقد رفضت ذلك عدة مرات ولكنهم أصروا عليها”.

وبالنسبة لوضعه المادي ، يقول المقربون منه إنه ليست لدى نميري أملاك خاصة أو استثمارات يديرها داخل السودان أو خارجه هو لديه فقط قطعة أرض غير مستثمرة في قرية “ودبلال” على بعد بضعة كيلومترات جنوب الخرطوم، ومنزل في مدينة “واد مدني” جنوب الخرطوم، وهي ثاني أكبر مدينة في السودان.

وقال نميري في أحد التصريحات حين سألوه عن وضعه المادي :” لي معاشي الشهري ، معاش رئيس الجمهورية معاش كويس ، بيأكلني أنا وزوجتي”.

ويشير أعوان نميري أيضا إلى أنه كان يجد كل الدعم والعون من الرئيس عمر البشير، حيث يتفقد أحواله من وقت لآخر عبر رسول ويقدم له كل التسهيلات.

ويشاع أنه كان هبط في منفاه بالقاهرة بأموال طائلة، ولكنه فقدها في أعوام وجيزة عبر استثمارات فاشلة تولاها بدلا عنه سودانيون ومصريون ، ويقول إلياس الأمين في هذا الصدد :” كدت أصدق أن النميري في بحبوحة من العيش في القاهرة ولكن عندما زرته وجدت أنه بلا مال ولا شيء سوى الأصدقاء والأوفياء”.

شريط الفيديو البغدادي

مايو 30, 2009

تكذيب اسلام جورج … الباك المصري

مايو 30, 2009

القدس X ابن علاء مبارك X علاء مبارك X علاء مبارك وجمال مبارك، X غير القادرين اتحاد الشاغلين 2009 مايو

   
     
  ذكرى النصر
القسطنطية .. مدينة يبشر بفتحها رسول الباك
 

 
  فتح القسطنطينية    

محيط – مي كمال الدين

القسطنطينية .. تلك المدينة الشهيرة والعريقة والتي عرفت كعاصمة للإمبراطورية البيزنطية التي دامت لعدة قرون، وقعت في يد العرب في التاسع والعشرين من مايو 1453 وذلك عندما تمكن السلطان محمد الثاني أحد أشهر سلاطين الدولة العثمانية من فتحها وضمها إلى حدود الدولة الإسلامية، وكانت هذه الدولة من الأهمية والعراقة حتى قيل عنها “أنه لو كانت الدنيا مملكة واحدة لكانت القسطنطينية أصلح المدن لتكون عاصمة لها”.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش” (رواه الإمام أحمد في مسنده)، فهل كان يعلم محمد الثاني أنه في يوم من الأيام سيكون هو المعني بحديث الرسول الكريم، وانه هو الملك الذي سيتم على يده فتح القسطنطينية، والتي حاول العديد من الملوك فتحها على مدار التاريخ فلم يتمكنوا ليأتي هو ويقتحم بجيشه أسوارها المنيعة ويدخلها في حدود الدولة الإسلامية.

أما السلطان محمد الثاني فهو السلطان العثماني السابع ويلقب بالفاتح وأبي الخيرات، حفظ القرآن صغيراً وقرأ الحديث ودرس الفقه والرياضيات والفلك والتاريخ وأجاد عددا من اللغات مثل الفارسية واليونانية واللاتينية، وتدرب على فنون الحرب والقتال، فكان بارعاً فيها وفارساً لا يشق له غبار خاض العديد من الحروب والفتوحات .

صعد الفاتح ليتولى الحكم في الدولة العثمانية خلفاً لوالده مراد الثاني عام 1451 وكان حينها في الثانية والعشرين من عمره، وقد تمتع عهده والذي دام لثلاثين عاماً بالرخاء والازدهار للمسلمين، واستمد محمد الثاني لقبه “الفاتح”بعد قيامه بفتح القسطنطينية، هذا الفتح الذي استهل به عهده في حكم الدولة العثمانية.

عراقة المدينة

كانت القسطنطينية تمتلك قيمة تاريخية وإستراتيجية كبيرة فهي عاصمة الدولة البيزنطية والتي امتد نفوذها للعديد من القرون وكانت مركزاً لانطلاق الحملات الصليبية على الدول الإسلامية، وحظيت بمكانة خاصة للإمبراطورية البيزنطية والمسيحية، وكانت واحدة من أهم الدول في هذه الفترة.

أسست القسطنطينية عام 330 م بواسطة الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الأول، وتمتعت بموقع جغرافي واستراتيجي مميز فتربط بين كل من القارتين الآسيوية والأوروبية، ومنذ تأسيسها اتخذها البيزنطيون عاصمة لهم، وقد تسابق العديد من الخلفاء والملوك على مدار التاريخ على فتحها، هذا الفتح الذي بشر به الرسول الكريم “صلى الله عليه وسلم” كما سبق أن ذكرنا.

أما بالنسبة لموقعها وتحصيناتها فكانت المدينة محاطة بالمياه من ثلاث جهات مضيق البسفور وبحر مرمرة، والقرن الذهبي والذي كان مغلقاً بسلسة ضخمة تتحكم بدخول السفن إليه، ويمتد طرفاها عند مدخله بين سور غلطة وسور القسطنطينية، أما الجانب الغربي من المدينة فيتصل بالقارة الأوروبية ويحميه سوران طولهما أربعة أميال يمتدان من شاطئ بحر مرمرة إلى شاطئ القرن الذهبي، يتخللها نهر ليكوس، ويبلغ ارتفاع السور الداخلي منهما نحو أربعين قدمًا ومدعم بأبراج يبلغ ارتفاعها ستين قدما .

ويبلغ ارتفاع السور الخارجي خمسة وعشرين قدما، تعلوه هو الأخر عدد من الأبراج، وبين السورين فضاء يبلغ عرضه ما بين خمسين وستين قدما، وبذلك كانت المدينة محصنة بالقلاع والأبراج إضافة للتحصينات الطبيعية والموقع الاستراتيجي التي تمتلكه.

 
  الجيوش تتاهب للفتح    

حملات الفتح

على مدار قرون عدة حاول الكثير من الملوك فتح مدينة القسطنطينية ؛ ففي عهد معاوية بن أبي سفيان قام بإرسال عدد من الحملات لفتح المدينة ولكن لم تتمكن أي منهم من تحقيق أهدافها وفتح المدينة، على الرغم من وقوع العديد من المعارك بين الطرفين .

وخلال العصر الأموي قام سليمان بن عبد الملك عام 99 هـ – 719م بتجهيز جيشاً وزوده بالأسلحة ولكن حظه لم يكن أفضل من معاوية حيث رفضت المدينة التخلي عن صمودها، وفي العصر العباسي أيضاً شنت العديد من الحملات والتي أثرت في الأحداث في ذلك الوقت إلا أنها لم تتمكن أيضاً من فتح المدينة المنيعة، وكانت أشهرها تلك التي خرجت أثناء حكم هارون الرشيد عام 190هـ.

ثم جاء عهد العثمانيين والذين حاولوا بدورهم فتح القسطنطينية فكان منهم بايزيد الأول الملقب بـ “يلدرم” وهي كلمة تركية تعني الصاعقة لقوة انقضاضه على أعدائه وسرعة حركته فحقق العديد من الانتصارات خلال فترة توليه الحكم وحاصر القسطنطينية إلا أنه لم يفتحها نظراً لاضطراره للرجوع ومواجهة المغول وصد خطرهم عن الأراضي العثمانية، كذلك قام السلطان مراد الثاني بعدة محاولات لفتحها ولكنها أبت أن تفتح إلا على يد محمد الثاني.
تجهيز الجيش

بعد أن اطمأن السلطان محمد الثاني لاستقرار الدولة داخلياً اتجه إلى أوروبا لفتحها ونشر الإسلام بها، وقد كان الوقت ملائماً لهذا الفتح حيث أن الإمبراطورية البيزنطية كانت تعاني من الضعف نظراً لكثرة النزاعات والخلافات بينها وبين الدول الأوروبية.

استهل السلطان محمد عهده بالتركيز على فتح القسطنطينية فبدأ التجهيز للفتح بتقوية الجيش بمده بالجنود الأشداء المدربين جيداً على الفنون القتالية والأسلحة المختلفة ووصل عدد الجيش إلى قرابة ربع مليون جندي .

كما قام ببناء قلعة على الجانب الأوروبي تشرف على مضيق البسفور في أضيق نقطة منه مقابل القلعة التي تم تأسيسها في عهد السلطان بايزيد في الجانب الآسيوي وعرفت هذه القلعة باسم قلعة الروم أو “روملي حصار” والتي أنجز بناؤها خلال ثلاثة أشهر، وأخذت شكل مثلث تحتل زواياه ثلاثة أبراج شاهقة ومغطاة بالرصاص ونصب على الشاطئ المجانيق والمدافع الضخمة والتي تصوب فوهاتها للشاطئ لمنع السفن الرومية والأوربية من المرور في البسفور والوصول للقسطنطينية.

 
  فتح القسطنطينية    

اشتعال المعركة

حاول الإمبراطور قسطنطين إثناء السلطان محمد عن عزمه بشتى السبل، والإغراءات إلا أن الأخير لم يثنه شيء عن هدفه الذي وضعه نصب عينه وأعلن الحرب على الدولة البيزنطية الذي قام إمبراطورها بالاستعداد للحرب فأغلق أبواب المدينة وعمل على تحصينها وإصلاح المتهدم من أسوارها، وقرر الدفاع عنها حتى النهاية، وتمكن القائد “جون جستنياني” من الوصول للمدينة مع عدد من المقاتلين كنوع من الدعم للمدينة فاستقبله قسطنطين وعينه قائداً على الجيش، وبدأ القائد الجديد مهمته بتدريب الجيش وتوزيعه.

وعلى الجانب الأخر كان السلطان الشاب محمد الفاتح قد رفع درجة استعداد الجيش للدرجة القصوى فأعد الجيش والأسلحة واستقبل احد المهندسين المجريين الذي قام بإعداد مدفعاً ضخماً لقذف أسوار القسطنطينية وتم تصميم عدد من المدافع الأخرى وزود بها الجيش، أما الأسطول فقد ولاه محمد الثاني اهتماماً كبيراً فعمد إلى تقويته وزوده بالسفن البحرية المجهزة، وبذلك تكامل الجيش العثماني للهجوم براً وبحراً.  

بدأ الجيش في التحرك باتجاه القسطنطينية ومالبث أن وصل إلى أسوارها الغربية في السادس من إبريل 1453 فأمر السلطان محمد بنصب المدافع ووزع الجيش أمام الأسوار الخارجية للمدينة فإلى اليمين وضع الفرق الأناضولية باتجاه بحر مرمرة، ومن اليسار وضع الفرق الأوروبية حتى القرن الذهبي، أما جنود الإنكشارية فقد تمركزوا في الوسط، كما وضع جيوشاً احتياطية خلف الجيوش الرئيسية، وإلى جانب الهجوم البري كان الأسطول العثماني وقوامه 350 سفينة قد وصل إلى البسفور ورسا به، ليبدأ الحصار فعلياً للمدينة في السادس من إبريل 1453.

بدأت القوات العثمانية في قصف أسوار القسطنطينية بشدة وشنت العديد من الهجمات القوية براً وبحراً، وحاولت السفن العثمانية تحطيم السلسلة الحاجزة عند مدخل القرن الذهبي لمحاصرة المدينة بالدخول إليه، ولكن تمكنت السفن البيزنطية والأوربية من وقف هجمات الأسطول العثماني، ولم يتمكن العثمانيون من اختراق السلسة والدخول للقرن الذهبي.

  وطلب الإمبراطور قسطنطين المساعدة والإمدادات من الدول الأوربية بعد اشتداد هجمات العثمانيين على المدينة وبالفعل وصلته إمدادات من بلاد المورة وصقلية، حتى انه طلب المساعدة من البابا زعيم المذهب الكاثوليكي على الرغم من تباعية القسطنطينية للكنيسة الأرثوذكسية ووجود خلاف شديد بينهما، إلا أنه وصلت سفن البابا قادمة من روما لمساعدة المدينة وتمكنت من المرور عبر السفن العثمانية القابعة في مياه البسفور وتحت الحصار البحري للمدينة، بعد معركة شرسة بين الطرفين حاولت فيها السفن العثمانية منعها من المرور والوصول للميناء إلا أنها لم تنجح.

 

 
  اسطنبول    

حاول السلطان محمد الثاني التفكير في خطة تمكنه من اجتياز السلسلة الموضوعة على القرن الذهبي والتي تمنع أي سفينة من الدخول إليه وحصار المدينة بحراً من أضعف جوانبها، وبالفعل اهتدى لفكرة عبقرية تمكنه من ذلك حيث أصدر أوامره بنقل الأسطول براً من منطقة غلطة إلى داخل الخليج متجاوزاً السلسة براً، وتم حشد العدة والعتاد اللازمين لتنفيذ المهمة، تحت إشراف المهندسين .

وواصلت المدافع العثمانية عملها بقذف المدينة براً حتى تشتت انتباه البيزنطيين عن عملية النقل، وكانت مفاجأة هائلة لأهل القسطنطينية والجنود عندما وجدوا السفن العثمانية قد تمكنت من العبور وأصبحت تحاصر المدينة بحراً من داخل القرن الذهبي، واشتد اشتعال المعركة فكان البيزنطيون يحاولون الإغارة على السفن العثمانية وحرقها إلا أن جميع محاولتهم باءت بالفشل، واستمر العثمانيون في حصار المدينة وقصف أسوارها وقد بدأت تعاني من ضعف المؤن والأسلحة وعلى الرغم من ذلك ظل الإمبراطور قسطنطين مصراً على القتال حتى أخر رمق رافضاً تسليم المدينة.
الفتح وتحقيق البشارة

جاء يوم التاسع والعشرين من مايو 1453 ليشتد لهيب المعركة بحراً وبراً واحتشدت الجنود والمدافع العثمانية في هجوم مكثف على المدينة، والتي استبسل جنودها في الدفاع عنها ثم جاء إصابة القائد “جستنيان” وانسحابه من المعركة للعلاج ليضعف موقف البيزنطيين أكثر، ومع اشتداد الهجمات العثمانية والإصرار على الفتح تدفق العثمانيون إلى داخل المدينة وتمكنوا من رفع السلسلة الحديدية الموجودة على القرن الذهبي، وأصبحت المدينة أخيراً وبعد قرون عديدة في يد العثمانيين.       

دخل محمد الثاني إلى المدينة والذي أصبح لقبه بعد فتح القسطنطينية “محمد الفاتح” فأمر بتحويل كنيسة “أيا صوفيا” إلى مسجد، كما أقام مسجد في موضع قبر الصحابي “أبي أيوب الأنصاري” والذي كان ضمن صفوف الحملة الأولى لفتح القسطنطينية.
وقام محمد الفاتح باتخاذ القسطنطينية عاصمة للدولة العثمانية وأطلق عليها اسم “إسلام بول” والتي حرفت لتعرف حالياً باسم “استنبول” وتعني دار الإسلام، وظلت استنبول عاصمة للخلافة العثمانية حتى سقوطها في مارس 1924.

اتحاد الشاغلين

مايو 30, 2009

في روايته “جوع”
ا
لبساطي يكتب عمن يحلمون بكسرة خبز

  

 

 
  غلاف الرواية    

 اعتاد محمد البساطي أن يقوم بزيارات خاطفة إلي المدينة الواقعية في “ليال أخرى” والمدينة الأسطورية “الخالدية” والمدينة البين بين في “دق الطبول”.

ولكنه بين زيارة وأخرى يفضل العودة إلي بئره الأولي، ومستودع حكاياته في القرية.. العالم الذي بني منه نحو مئة قصة ورواياته “بيوت وراء الأشجار”، “صخب البحيرة”، “ويأتي القطار”، و”فردوس”.

وفي هذه الرواية “جوع” يعزف البساطي سيمفونية من ثلاث حركات، حيث تروى حكاية الجوع للخبز والحب من خلال ثلاث وجهات نظر الزوج والزوجة والابن.

هذه الكلمات مسطورة بغلاف رواية “جوع” للروائي المصري محمد البساطي الصادرة حديثاً فى طبعتين عن “دار الآداب” اللبنانية ومؤسسة “أخبار اليوم” المصرية. والتي كانت ضمن القائمة القصيرة للروايات المرشحة لجائزة البوكر العربية التي فاز بها د.يوسف زيدان.

 تصف الرواية تصف حال أسرة يتجسد من خلالها الجوع  بشدة ويغلف حياتها البؤس، من أجل البحث عن رغيف خبز، وكأن الكاتب يريد أن يكشف لنا حقيقة الدنيا التي سرعان ما تدير لنا وجهها بعد ابتسامة قصيرة منها وهذا هو حال تلك الأسرة التي نقترب منها بوضوح عبر سطور الرواية.

المقطع الروائي الذي يربط حكايات الزوج والزوجة والابن هو ” ..كعادتها حين ينفد العيش من البيت تصحو سكينة في البكور و تقعد على المصطبة،  يلحق بها زوجها و الولدان و النعاس لم يفارقهما، كانا في الثانية عشرة و التاسعة، الصغير – رجب – يرمي بنفسه ورأسه على فخذها و يروح في النوم، الكبير- زاهر- يقرفص جنب حلق الباب وزوجها بالطرف الآخر من المصطبة يسلك أسنانه بعود قش”.

ومن خلال هذا المقطع يحكي لنا البساطي مستخدما “الفلاش باك” أو العودة إلى الوراء في الرواية ولنبدأ المقطع الأول مع الزوج زغلول.

زوج عاطل

 تقول سكينة الزوجة عن زغلول زوجها القروي : “..ما إن يأخذ كفايته من الكسل والتسكع حتي يبحث عن عمل. هو يجيد أي شيء. قهوجي، مبيض نحاس ، شيال. أعمال بناء، سمكرة. لا يبحث طويلا. يقبل بأول ما يقابله، يشتغل بثلاثة رجال. في المقهي يعمل ورديتين متواصلتين، يرسل لها غلاما يعمل في المقهي، يعطيها النقود، تطبق يدها علي النقود والبهجة تغمرها. الخبيز. النهارده . ودلوقتي . يتبقي قرشين . شوية سكر وشاي . وقرص جبنة، كفاية نص قرص. وطبق عسل أسود . ويمكن شوية رز وعدس” ، فجوع الأسرة ليس دائما ولكنه مرتبط بأوقات بطالة الأب .

 نصف الخبيز تلتهمه الديون حيث تستلف سكينة بعض الأرغفة من جاراتها وعند الخبيز تسدد ما عليها، ولكن تقول لنفسها: يكفي أنها ستسدد ديونها التي طال زمنها.

 ويعرفنا البساطي بشخصية زغلول على لسان زوجته التي تقول: “لا تطول أيام عمله، تراه قادما والجلباب ملقي علي كتفه، ينقبض قلبها لمجيئه، وكانت تفكر في الخبيز بعد أن كاد العيش في القفص أن ينفد، وعند سؤالها عن عودته تعرف أنه ترك العمل قائلا:  ما حبش حد يشتم أمي. الزباين مرة. والمعلم صاحب القهوة مرة. شتيمة الأم مزاج عندهم”.

جوع للمعرفة

الزوج لا ينشغل كثيرا بأمر العمل وتوفير الخبز لأسرته بل ينشغل بالأحاديث التي تدور بين  مجموعة من طلبة الجامعات، الذين جاؤوا إلى القرية في إجازة الصيف، وراح يتتبع مجالسهم ويسمع حكاياتهم وينصت دون أن يشعروا به إلى مناقشاتهم حول حياة المدينة وآرائهم السياسية.

 يقول عما سمعه من التلاميذ: “.. بيقولوا الواحد المفروض ما يشتغلش كل يوم زي الجاموسة في الساقية. لابد يكون عنده وقت يفكر. طب يا جماعة يفكر في إيه ؟ ما قالوش. وعايز أسألهم، وأبص عليهم، وأسكت” .

 تقول زوجته عن ذلك “..كان يوماً أسود يوم عرف التلاميذ. يخرج كل يوم وقت الغروب ويعود على وش الفجر، يبحث عنهم بطول البلدة وعرضها حتى يعثر عليهم… صحيح أنه لا يفهم الكثير مما يقولونه غير أن بعض الذي يفهمه يشغل دماغه وقتاً طويلاً”.

 ثم سافروا، وعاد إلي تسكعه في شارع السوق حتي كان لقاؤه مع الشيخ رضوان، كان أستاذا للفقه والشريعة بالجامعة، ويأتي في الأجازات إلي البلدة، يرى أطيانه ومصالحه الأخرى.

قال زغلول للشيخ: ” أسئلة كتيرة. تروح وتيجي في دماغي. وقلت انك تشرح لي. أقول لنفسي هو الله سبحانه أرسل أنبياء كتير، كل كام سنة واحد. أعرف منهم ثلاثة. موسي وعيسي ومحمد. عليهم الصلاة والسلام. الثلاثة بيدعوا لعبادة الله . وكل دعوة ولها طريقتها، واللي معاها يقولوا إنهم الأفضل عند ربنا  ويكدبوا غيرهم . وييجي الزمن ونشوف الثلاث دعوات في وقت واحد ونازلين في بعض ضرب وقتل، وأقول لنفسي طب ليه ؟ إذا كان ولابد، نبي واحد كفاية” .

 كان رد الفعل رفصة قوية من الشيخ رضوان لزغلول يقول عنها البساطي: “..أدهشته الرفسة قبل أن توجعه، أطاحت به خطوات للوراء، وقلبته علي ظهره، صيحة الشيخ أوقفت الحركة في الشارع، صوت زغلول ضائع وسط الصياح: الجلابية. حاتقطع الجلابية. فوجيء الشيخ بالجلباب ينشق بسهولة في يده”. أعطى الشيخ قماش لزغلول لتفصيل جلباب جديد إلا أن زغلول رفض فقد أبت عليه كرامته ان يأخذ القماش..هو فقير ولكنه عفيف.

 ثم تنتقل بنا الرواية إلى قصة ابتسم فيها الحظ لزغلول حين عمل عند الحاج عبد الرحيم الذي غادر البلدة ليعود بمال وفير وبوزن زاد خمسة أضعاف، يعمل زغلول لديه يساعده على ركوب البغلة أو دخول المرحاض.

 أصبح الحاج يثق في زغلول ويغدق عليه فيعود لأبنائه بما يلذ لهم ويطيب. تفانى في خدمة الحاج عبد الرحيم إلى أن مات الحاج، وعاد زغلول إلى بطالته مرة أخرى، وهكذا ينتهي المشهد الروائي الأول على لسان الزوج.                                      

 هم طويل

 
       

 المقطع الثاني عن الزوجة سكينة ويبدأ قائلا”..سكينة في قعدتها على المصطبة، ضاقت من انتظار طلعة النهار، الشمس بانت والناس مازالوا نياما، ولا دبة قدم واحدة في الحارة، هي لا تستطيع ان تنتظر، مغص الجوع خفت وطاته، يشتد في البداية، مثل ما يجري في شهر الصوم، تتحمل الأيام الأولى في صعوبة، وجع البطن ودوخة، يومان أو ثلاثة وتروح الأوجاع”.

 أكثر ما يشغل سكينة هو البيت الكبير بلونه الوردي المواجه لبيتهم، تتعلق سكينة بالبيت، تتمنى لو دخلته لتشاهد بنفسها ما يحكي عنه الناس نظرا لما يضم من خيرات.

 ولعل الحدث الأبرز في حياة سكينة وأولادها هو عندما تضطر الخادمتان الشابتان في البيت الكبير بعد وفاة سيدته الاستعانة بسكينة حتى تبيت في المنزل مع صاحبه الحاج هاشم لتؤنس وحدته وتسعفه بشربة ماء إن جاءت ساعة الوفاة لئلا تظل روحه معلقة بين السماء والأرض.

 وتشترط سكينة أن تصحب زوجها وابنيها في الليل وينصرفون في النهار في حال سبيلهم، وتذوق معهم للمرة الأولى في حياتها أنواع المأكل الطيب في هذا البيت، إلى أن أسلم الحاج روحه مع الليل وحانت المغادرة. أرادت سكينة أن تتزود قبل خروجها من البيت فقالت لزوجها: “كنا أكلنا لقمة قبل ما نخرج”، وتقصد قبل العودة إلى البؤس والشقاء ثانية. 

 اغتيال البراءة

 
       

 يقول البساطي: “.. جسدت معني الجوع في الرواية عندما جعلت طفلا لا يتعدي عمره أحد عشر عاما يحملق في هذه البقع البنية الصغيرة التي تعلو رغيف الخبز وهو داخل الفرن‏.‏ الطفل هنا لا ينظر لمشهد الرغيف الجمالي ولكنه فقط يحلم بأن يصبح الرغيف بين أصابعه لكي يقضم منه ولو قضمة واحدة ولكن حتي هذا الحلم غير قابل للتحقيق”‏.‏

 وهكذا نجد كل شخصيات الرواية مشغولة بالبحث عن رغيف الخبز حتى الابن الكبير، يبدأ هذا المقطع الروائي على لسان الابن بالقول: “سكينة في قعدتها على المصطبة، النسوة في البيوت لا يتركن الفرشة قبل طلعة الشمس، كل الرجال خرجوا بدري، عندهم أشغالهم، زوجها من دونهم قاعد على طرف المصطبة، هذه المرة طال بقاء زغلول في البيت، استلفت فيها العيش ثلاث مرات من كل من تعرفهن بالحارة، ولم ترد الدين بعد، وتخشى لو ذهبت إليهن مرة رابعة يجدن الدين يصبح كبيرا لا تستطيع سداده فيختلقن أعذارا يوجعها سماعها”.

 حين يضيق الابن بكسل والده يذهب إلى فرن عباس حيث يعطيه عم عبده الفران “العيش الكسر” وهي الأرغفة التي احترق جانب منها أو اهترأت فتفتتت. أخذ زاهر يومها كمية كبيرة وهرول خارجا، وهي المرة الأولى التي يأخذ عيشا إلى البيت، لهم يوم ونصف لم يأكلوا شيئا.

 كانوا في قعدتهم على المصطبة وقف زاهر أمامهم لاهثا، ثم فتح حجره فجأة، أمه صاحت وقفزت، أبوه لم يقل كلمة غير أن وجهه كان راضيا.

 وجاءت أمه ببصلتين كانت تخفيهما ليوم يكون فيه طبيخ، كسرهما أبوه بين كفيه، وتحلقوا حول القفص، يومها أكلوا حتى الشبع، وبقى القليل في القفص وكان راضيا يكتم زهوه وهو يرى عيشه معلقا في السقف.

 مظلة الصداقة

 يكشف لنا البساطي عن طبيعة الصداقة بين زاهر وعبد الله الذي يسرق الخبز واللحم من بيته من أجل أن يعطيه لزاهر،أما والد عبد الله فكان له شكل آخر كان لايريد أن يصاحب ابنه زاهر، فضرب ابنه بالكف على وجهه لأنه يصادق هذا البائس. ثم قال لزاهر مرة: “..أنا مش عارف ربنا ابتلانا بكم ليه. مافيش إلا ابني؟ عندك عيال الدنيا. وجاي لغاية بيته. أعمل فيك إيه؟ رد. يهزه في عنف، وزاهر يحدق في وجهه ولا يتكلم، الحارة دي. من أولها. والحارة اللي جنبها. واللي بعدها. أشوفك في واحدة منهم حا أقطم رقبتك”.

 ثم يضربه الوالد ويمزق جلبابه ويعطي له جلباب آخر ولكن زاهر يرفض أخذه مثلما فعل أبوه في السابق لأنه على الرغم من فقره عفيف.

 تنتهي الرواية بمشهد سكينة في قعدتها على المصطبة “.. تنتظر طلعة النهار التي اقتربت، الشمس بانت في الأفق، رجب رفع رأسه عن فخذها ونظر حوله، وزغلول بالطرف الآخر من المصطبة يمص عود القش، وزاهر في قرفصته عند الباب يتجنب النظر إلى أمه، يخشى أن تطلب منه الذهاب إلى فرن عباس بعد أن غادره عبده الفران من يومين – رآه يحمل صندوقه متجها إلى المحطة، وتوقف عبده حتى لحق به وقال: ايه يا زاهر – آن الأوان، وزاهر لا يتكلم وعبده الفران سكت”.

على هامش الرواية

 يقول الناقد يسري عبد الله عن الرواية أن البساطي يلتقط عائلة معدمة في الريف المصري، حيث ثمة شخوص يتضورون جوعاً “زغلول/ زاهر/ سكينة/ رجب”، أملاً في لحظة شبع مبتغاة، غير أنها لا تحين!، وإذا حانت فسرعان ما تنتهي، هذا هو المسار السردي الرئيسي في رواية “البساطي”، و الذي تدعمه عدد من الحكايات الفرعية التي يضفر بها الكاتب روايته.

 يبدو جليا في رواية البساطي “جوع” أن هذه الأسرة رغم الفقر والعوز إلا ان الحياء هو السمة الغالبة عليها، فالزوجة تستحي من كثرة السلف وترغب دائما في سدادا ديونها سريعا، والابن يخجل من صديقه ولا يتذوق الطعام الذي أعطاه له في حضرته.

 أيضا يظهر في الرواية نقاء هذه الأسرة التي لم يلجأ فيها أحد إلى الانحراف أو الطريق الخاطئ رغم الفقر المدقع والجوع الشديد.

 ونختم بما قاله الروائي المبدع محمد البساطي صاحب “التاجر والنقاش”، “ليال أخرى”، “فردوس”، “الخالدية”، وغيرها من الأعمال الأخرى عن سبب اختياره لعنوان روايته “جوع”:  مستوي الجوع الذي وصل إليه البلد هو الشيء الوحيد الذي كان يشغلني لأنه عندما يصل الجوع بمستوى أسرة إلي درجة أن تبحث عن طعامها في صناديق القمامة فهذا يعني أننا علي وشك كارثة حقيقية‏.

برغم علاء مبارك والد الفقيد‏ : الرسول داير يتقصع بفوطة الحيض يا جمال . 236 views

الرسول الجزمة و نعمة الباك الإسلامي و سحر الباك الإسلامي . مصر جبهة التهييس الشعبية 83 views

الرسول داير يتئصع بفوطة الحيض … جبهة التهييس الشعبية 72 views

بفوطة الحيض … مصريات جورج يوسف 68 views

حسني مبارك ‏ أكد إن أمه الفلم باك . 22 views

تكذيب اسلام جورج – ترجمة 20 views

ترجمة – تكذيب اسلام جورج 19 views

نجوي فؤاد و سحر الباك الإسلامي 13 views

أعلى الأبحاث

علاء مبارك,  rocketmail.com,  غير القادرين اتحاد الشاغلين 2009 مايو,  علاء مبارك وجمال مبارك،,  ابن علاء مبارك

Posted: 03:47 PM ET

The collaborative online encyclopedia Wikipedia has banned the Church of Scientology from editing the site. The Register reports Wikipedia’s Arbitration Committee, or ArbCom, voted 10 to 0 in favor of the ban, which takes effect immediately.

Wikipedia’s innovative free-encyclopedia draws upon the knowledge of millions of users to create and edit articles on every conceivable topic. Edits appear immediately and do not undergo any formal peer-review process.

Wikipedia officially prohibits use of the encyclopedia to advance personal agendas – such as advocacy or propaganda and philosophical, ideological or religious dispute – but the open format makes enforcing such policies difficult.

According to Wikipedia administrators speaking to The Register:

Multiple editors have been “openly editing [Scientology-related articles] from Church of Scientology equipment and apparently coordinating their activities.”

However, Karin Pouw, with the Church of Scientology’s public affairs office, told me she is unaware of any coordinated effort to alter Wikipedia. Instead, she described the edits as individual attempts to correct inaccurate information by impassioned Scientologists and interpreted the ban as a typical Wikipedia response to arguments over content. She noted that even the U.S. Department of Justice received a temporary ban after someone  erased references to a controversial scandal from inside the government agency.

One Wikipedia contributor I spoke with that was involved in the Scientology arbitration agreed that some of the edits coming from the church were justifiable, but insisted the ban was necessary after the church refused to follow Wikipedia’s policies:

“The edits coming out of Church of Scientology servers were of the sort that made their organization look better.  Up to a point that’s justifiable, when it comes to correcting inaccuracies or removing poorly sourced negative information. There were times when they went beyond that and deleted well sourced information that was unflattering, and there were times when they insulted other editors in a manner that would reflect poorly upon any religion.”

Some see Wikipedia’s decision as a setback to the Utopian goal of Web 2.0 in which every user is allowed to freely contribute.

How do you feel about the ban? Should Wikipedia actively suppress self-serving, misleading or inaccurate information? Or does every voice deserve to be heard?


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.