صاحب الأرض هو الأحق بالبقاء من الوافد الغريب الدعى المزروع

   
     
  يفرضها على بعض العرب
الأردن يعفى الاسرائيليين من تأشيرة الدخول

 
       


عمان : استثنى تصنيف وزارة الداخلية الاردنية الصادر مؤخرا الدول التي يحتاج رعاياها الى موافقة مسبقة تأشيرة لدخول المملكة إسرائيل, فيما اشترطت الوزارة الموافقة المسبقة لدخول الأراضي الأردنية رعايا اربع دول عربية هي السودان, وموريتانيا, والعراق, والصومال.

وطبقا لما اوردته صحيفة ” العرب اليوم ” الاردنية اكد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية , إن التصنيف جاء بناء على عدة اعتبارات على رأسها المعاملة في المثل والى اعتبارات أخرى منها ان تكون هذه الدولة واعدة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية وغيرها.

ولا تتعامل إسرائيل مع الأردنيين بالمثل حيث تفرض على الراغبين بدخول فلسطين سواء الضفة الغربية أم فلسطين التاريخية شروطا تكاد تكون تعجيزية, خاصة ان الكثير من الأردنيين يرتبطون بعلاقات قربى مع الفلسطينيين في الضفة الغربية أو حتى في فلسطين التاريخية.

واضافت الصحيفة انه وفق التصنيف الجديد لوزارة الداخلية, فإن حملة وثائق السفر الصادرة عن جميع الدول تحتاج الى تأشيرة مسبقة ما عدا وثائق السفر الصادرة عن دولة الفاتيكان.

وحسب التصنيف فان الإسرائيليين ليسوا بحاجة إلى موافقة مسبقة لدخول اراضي المملكة, رغم عدم المعاملة بالمثل.
وأورد التصنيف عددا من رعايا الدول الذين ليسوا بحاجة إلى تأشيرة دخول إلى المملكة وهم حملة جوازات السلطة الوطنية الفلسطينية, والإمارات, ولبنان, والسعودية, والكويت, وعُمان, وقطر, والبحرين, وسورية, واليمن, وتونس, والمغرب, وليبيا, ومصر, والجزائر, وتركيا, وإندونيسيا.

وعلى رأس قائمة الدول التي يحتاج حملة جنسيتها إلى موافقة مسبقة لدخول أراضي المملكة هي السودان وموريتانيا والعراق, والصومال, إضافة إلى أفغانستان, وإيران, والصومال وغينيا وباكستان, وسيريلانكا, والفليبين, وفيتنام, وكمبوشيا وكمبوديا, ولاوس, ومنغوليا والهند وأوزبكستان, ونيبال.

وشمل التنصيف 37 دولة افريقية : هي اثيوبيا وارتيريا وافريقيا الوسطى وانغولا, واوغندا وبتسوانا وبنين وبوركينا فاسو, وبوروندي, وتشاد وتنزانيا المتحدة وتوغو وجيبوتي وزائير وزامبيا وساحل العاج كوت ديفوار والسنغال والسودان وسيراليون والغابون وغامبيا, وغانا, وغينيا, وغينيا الاستوائية, وغينيا بيساو, والكاميرون, والكونغو, وليبيريا, ومالي, ومدغشقر, وموزامبيق, وتاميبيا, والنيجر, ونيجيريا, وكينيا.

كما تم تصنيف ثلاث دول من قارة اوروبا ضمن دول الجنسيات المقيدة وهي البانيا, ومقدونيا, ومولدافيا, وبليز, وأمريكا اللاتنية, وكوبا, وكولومبيا.

كما لا تحتاج الدول التالية إلى تأشيرة وهي : اوزبكستان وسلطنة بروناي, وبوتان وتركمانستان وسنغافورة وهونغ كونغ وطاجكستان وكازاخستان وكوريا الجنوبية وقيرغيزستان والمالديف واتحاد ماليزيا واتحاد ميانمار واليابان وروسيا وكوريا, وكوريا الشمالية, وجزيرة بورما والصين (تايوان) والصين ومملكة تايلاند, وجنوب افريقيا, ورواندا وزمبابوي, وساوتومي وبرنسيب, وسيشل, وجزر القمر, وكيب فيرد, وليسوتو, ومالاوي وموريشيوس, سوازيلاند.

وتشمل القائمة كما ذكرت الصحيفة ايضا من أوروبا : أذربيجان, وأرمينيا واسبانيا, واستونيا, والمانيا, واندورا, وايرلندا وايسلنده, وايطاليا, والبرتغال, وبريطانيا, وشمال ايرلندا, وبلجيكا, وبلغاريا وبولندا والتشيك, وجورجيا, والدنمارك, وروسيا البيضاء بيلاروس وسان مارينو, وسلوفاكيا, وسلوفانيا, والسويد, والاتحاد السويسري, وفرنسا, وفنلندا, وكرواتيا, ولاتفيا, ودوقية لوكسمبورغ, وليتوانيا, وإمارة ليشتنشتاين, ومالطا, وهنغاريا المجر وموناكو, والنرويج, والبوسنة والهرسك, ورومانيا.

كما حملت القائمة الدول التي لا تحتاج الى موافقة مسبقة وهي النمسا ومملكة هولندا واتحاد يوغسلافيا ( الجبل الأسود, ومونتنجرو, وصربيا فوافدين, وكوسوفو) واليونان وأوكرانيا و قبرص والارجنتين واكوادور وانتيغوا وباربوا واوروغواي وباراغواي والبرازيل الاتحادية وبربادوس وبيرو وترينداد وتوباغو وتشيلي وجامايكا واتحاد سانت كريستوفر (سانت كيتس) ونيفس, وسانت فنسنت وغرنادينز وسانت لوتشيا والسلفادور وسورينام وغرينادا وغواتيمالا وغيانا التعاونية, وفنزويلا, وكوستاريكا, والولايات المتحدة المكسيكية, وبنما وكومنولث البهاما وبوليفيا وكومولث دومينيكا والدومنيكان ونيكاراغوا وهاييتي وهندوراس, و الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وكومنولث استراليا وتوفالو وتونغا وساموا الغربية, وجزر سولومون وفانواتو وفيجي وكريباتي وجزر مارشال واتحاد الولايات الميكرونيزية وناؤور ونيوزيلندا.

توقيت قانون الولاء للدولة اليهودية وآثاره

 

 

 

السفير د. عبدالله الأشعل

 

 منذ صدور قانون العودة والجنسية فى أوائل الخمسينيات حتى صدور قانون الولاء للدولة اليهودية فى 27/5/2009 يلاحظ هذا التراكم والتناغم فى السياسات التشريعية فى إسرائيل بما يعزز المشروع الصهيونى. وقد عودتنا إسرائيل أنهاتضع برنامجاً شاملاً جاهزاً ثم تقدمه بالتقسيط حسب الظروف.

 

وقد تحدث شارون مثلاً عن الدولة اليهودية في قمة العقبة عام 2003 ثم توالى الحديث عنها حتى أعلنها بوش رسمياً فى الكينسيت فى 15/5/2008 وتصر عليها إسرائيل الأن وتحاول إقناعنا بأنها ليست اختراعا وأننا نعرف ذلك منذ قرار التقسيم عام 1947 حسبما أكد مراسل هاآريتيس فى لقائه مع أحمد قريع يوم 26/5/2009 .

 

ومن تبعات الدولة اليهودية أن يتم الحديث عن الولاء لها وطرد من يظن به عدم الولاء وهم عرب 1984. ثم صدر قانون الكينسيت يوم 27 مايو مؤكداً هذا الخط فى وقت يستعد فيه أوباما لإعلان خطته لتسوية الصراع العربى الإسرائيلى، فهل صدور القانون تم بالتنسيق مع أوباما أم تحدياً له واستباقاً لخطته؟

 

وقد بدأت الإرهاصات المباشرة لهذا القانون فى تصريحات ليبرمان قبل أيام وليبر مان هو وزير خارجية إسرائيل فى حكومة نتانياهو، وهو مهاجر روسى يهودى متعصب يؤمن بأن فلسطين كلها لليهود وحدهم وأنه يجب طرد عرب 1948 لأنهم لايكنون ولاء للدولة العبرية، ويدعو إلى تكثيف الاستيطان وتهجير اليهود إلى فلسطين مقابل ترحيل الفلسطينيين، كما يطالب بتدمير الدول العربية المجاورة وضرب السد العالى بالقنابل الذرية حتى يغرق المصريون فى مياه النيل كما غرق فرعون فيه وهو يطارد موسى.

 

ومن الواضح أن القانون الجديد يهدف إلى أن يكون طرد عرب 1948 سياسة رسمية للحكومة الإسرائيلية كجزء من خطتها لإخلاء فلسطين، ولكن الذريعة التى قدمها القانون ليحاول إقناع العالم بها هى نقص ولاء عرب إسرائيل لها أو انعدام هذا الولاء تماماً فى معظم الأحيان، ولم يقل القانون السبب الحقيقى فى ذلك، وهو وضوح سياسة إسرائيل إزاء عرب 1948 فضلاً عن تقدم المشروع الصهيونى على جسس الفلسطينيين.

 

يفترض القانون الجديد الذى وافقت عليه أغلبية وأعترض عليه حوالى ربع نواب الكينيست، أن الاختبار الحقيقى الذى يجب أن يطبق لفرز من يستحق منهم البقاء فى “جنة” إسرائيل أو الطرد هو أن يقسم العرب على الولاء لإسرائيل وهذا يعنى أن على عرب إسرائيل أن يعلنوا خلع عروبتهم وفلسطينيتهم وربما إسلامهم والدخول فى ولاء الدولة ودينها بما يعنيه ذلك من أنها دولة لليهود فقط، أى أن يتحولوا عملياً إلى اليهودية الدينية وليس مجرد اليهودية السياسية، وأن يؤمنوا بمبادئ المشروع الصهيونى التى تقول أن فلسطين لليهود منذ آلاف السنين وأن الفلسطينيين المقيمين فيها هم مغتصبون وأن إبادتهم هو الطريق الوحيد لتفريغ الأرض من هؤلاء المحتلين.

 

يترتب على ذلك أن ينتهى تماماً أى تواصل وتعاطف مع بقية الشعب الفلسطينى فى بقية الأراضى الفلسطينية، كما يترتب عليه عشرات النتائج أولها من باب أولى أن يعترف العرب أيضاً بأنهم داخل إسرائيل كمحتلين وأن تخلفهم عن الفرار خارج فلسطين مع لاجئى 1984 جريمة مضاعفة والتصدى لأصحاب الحق فى منازلهم من اليهود، وأن تكرم إسرائيل بمنحهم جنسيتها هو شرف لهم وجميل تطوق أعناقهم به وأن منحهم الجنسية الإسرائيلية لايعنى المطالبة بالمواطنة والمساواة مع يهود إسرائيل بسبب الفارق بين طبيعة كل منهم، بل إن عرب 1948 قابلوا هذا الإحسان بالإساءة إذ تجرأوا على مساندة القضية الفلسطينية وإدانة جرائم إسرائيل والتأكيد على حق من فر منهم فى العودة وبأن فلسطين هى وطن الفلسطينيين الذى اغتصبته هذه العصابات الصهيونية.

 

ومعنى ذلك أن القسم الذى يؤديه النواب العرب فى الكينست بالولاء لإسرائيل يتم خرقه مما يعد خيانة عظمى. معنى ذلك أيضاً أن ديمقراطية إسرائيل ميزة ليهودها ومن يتهود من العرب بداخلها.

 

من ناحية أخرى، فالمعلوم أن إسرائيل فرضت جنسيتها على سكان الجولان لتأكيد سيادتها المزعومة عليه، ومعنى ذلك أن جنسية إسرائيل كانت دائماً أداة سياسية فى المشروع الصهيونى. ومن الواضح أن مطالبة اليمين الإسرائيلى بأن تكون إسرائيل دولة يهودية والسعى لطرد عرب إسرائيل والتخطيط لذلك بكل السبل يناقض شرط لبيرمان بتهويد العرب حتى يمكن لهم الاستمرار فى البقاء داخل إسرائيل، وهى مناورة يقصد بها استحداث وسيلة لتبرير طرد إسرائيل للعرب فى إطار الاستراتيجية الكبرى وهى تهويد إسرائيل، ثم فلسطين فى مرحلة تالية، وبداية الحديث عن حق الفلسطينيين فى دولة ولكن خارج فلسطين، فى الوطن البديل وهو الأردن الذى يصبح المملكة الفلسطينية الهاشمية.

 

لقد التزمت إسرائيل بالكثير لكنها قبلت كل الالتزامات منذ قيامها كسباً للوقت وليس فى نيتها إلا الاستمرار فى مشروعها الذى يتناقض مع هذه الالتزمات. التزمت إسرائيل باحترام قرار التقسيم الذى يلزمها بتسهيل قيام دولة فلسطينية على 43.5% من مساحة فلسطين وبتدويل القدس وبعودة اللاجئين وبإحترام حقوق الأقلية العربية داخل إسرائيل، ولكن المجتمع الدولى تعامل مع إسرائيل متفهما طموحاتها، ومع العرب بنفاق وخداع ظاهرين، والدليل على ذلك أن ما يحدث الآن ليس مفاجأة إذ أعلنت إسرائيل صراحة ذلك منذ اليوم الأول لصدور قرار التقسيم.

 

 وكان معلوماً أن أقلية عربية تمسكت بأرضها ورفضت الفرار وعلى إسرائيل أن تحترم حق البقاء لها سواء بجنسية إسرائيلية أو بغير جنسية أصلاً. ولذلك لم يكن منحها لجنسية إسرائيلية مقدمة لدمجهم فى جسد الدولة بكل ما تمثله من طموحات عدوانية ضد الشعب الفلسطينى، كما أن عرب إسرائيل أقلية من نوع خاص لايجوز أن تعامل معاملة الأقليات داخل الدول ذات الأغلبية القومية، لأن إسرائيل هى التى وفدت على هذه الأقلية وليس الأقلية هى التى هاجرت إلى إسرائيل.

 

 بل إن تطور المشروع الصهيونى أجبر هذه الأقلية على أن تحدد وجهتها وهويتها، أهى إسرائيلية حتى ضد الشعب الفلسطينى خارج إسرائيل أم أنها فلسطينية حتى النخاع وأن استمرارها فى إسرائيل هو أكبر دليل مادى على أن إسرائيل هى الوافدة وأنها ولدت فى مايو 1948، وليس فى الخيال الصهيونى منذ آلاف السنين ولذلك فأن صاحب الأرض هو الأحق بالبقاء من الوافد الغريب الدعى المزروع فى هذه المنطقة.

وهل كان بوسع الأقلية العربية إلا أن تكون حيث يجب أن تكون فلسطينية دما وروحا وأن تكون الأقدر على فهم المشروع من الداخل بكل تداعياته وتفاصيله؟ لكل ذلك يجب مساعدة الأقلية العربية على دعم وجودها وتثبيت انتمائها فى مواجهة الغصب الصهيونى. والأجدر بأوربا وواشنطن التى تتدخل لحماية أقليات وطنية وتوظيف هذا التدخل لأجندتها، أن تدافع عن حق الأقلية العربية فى إسرائيل فى البقاء وأن تكف إسرائيل يدها عنهم إلى أن يتقرر مصير فلسطين.

الأوسمة: , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: