قاعدة عسكرية مصرية فى الإمارات !

 

 

* جمال جابر الملاح 

 

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة مفخرة للعرب, فهى بحق أنموذج جيد لصورة العرب أمام العالم, ودائماً ما لعبت الإمارات دوراً محورياً فى توحيد الدول العربية, وتجميع شملها, كما كان  لها مواقف مشرفة تجاة القضايا العربية, فمن منا لا يذكر ما قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أثناء حرب أكتوبر المجيدة عام 1973م, عندما أعلن على الملأ وضع كل امكانيات الإمارات تحت تصرف دول المواجهه العربية مع العدو الإسرائيلى.

 

 وقام بقطع النفط عن دول العالم, وتبعته باقي الدول العربية المصدرة للنفط. مما شكل ضغطاً فاعلاً على القرار الدولي بالنسبة لهذه الحرب, وقال مقولتة الخالدة بأن “النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي”.

 

كان لابد من هذه المقدمة التى تعبر عن دور الإمارات فى الجسد العربى, ولكن الإمارات الشقيق أبى إلا أن يساير أخوانة من العرب الذين أرتضوا الشقاق سبيلاً , فقد أبرزت وسائل الإعلام خلال الأيام الفائتة خبرين متعلقين بتلك الدولة العزيزة علينا جميعاً, وعلى الرغم من أن الخبرين منفصلان نوعياً, فأحدهما سياسى عسكرى, والأخر اقتصادى بحت, إلا أنهما مترابطان للغاية.

 

سنبدأ بخبر افتتاح الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى أول قاعدة عسكرية فرنسية في منطقة الخليج، وفى العالم العربى, والثانية في الشرق الأوسط، بعد تلك الموجودة فى أحدى الدول العربية الأفريقية ألا وهى جيبوتي، فقدرنا دائماً أن نكون نحن العرب قواعد عسكرية لمن يغزونا واحداً تلو الأخر.

 

إذن افتتح الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى أول قاعدة عسكرية لبلده فى الإمارات”بناء على طلب من السلطات الإماراتية نفسها.”

 

ُترى ما الذى دفع اشقائنا فى الإمارات لمثل هذا الإجراء, ألم يكن من الأولى والأجدر أن نحمى نحن العرب أنفسنا بأنفسنا, ألم يكن من الأفضل تفعيل  اتفاقية الدفاع العربى المشترك ؟ أما أن أشقائنا الإماراتيين أدركوا فى ظل الصراع مع إيران على الجزر الثلاث بأن النظام العربى وهن, لم يعد قادراً على مواجهة النفوذ الإيرانى فى المنطقة ؟ أم أنهم رأوا ما ينعم به أشقاؤنا الكويتيين والقطريين من أمن واستقرار “وإستقلالية ” فى ظل القواعد العسكرية الأمريكية ؟

 

وهل تعتقد الإمارات العربية الشقيقة بأن مثل هذا الأمر سيجلب الأمن والأمان إليها وإلى الدول العربية فى الخليج العربى, فى ظل التوتر القائم بين الدول الغربية وإيران حول برنامجها النووى, ووصوله إلى مرحلة التلويح بالحرب ؟ هل يعتقد أخواننا الإماراتيون أنه فى حالة قيام حرب بين إيران من جهه, والمعسكر الغربى, وعلى رأسه فرنسا, سيظل الفرنسيون صامتون دون تدخل منهم, مما يعرض شعبنا فى الإمارت وفى الخليج العربى, لكارثة تصارع القوى, سيستخدمنا الغربيون وسيلة للحرب على إيران , وفى ذات الوقت طعم لها ؟

 

وهل نسى أشقاؤنا الإماراتيون أطماع فرنسا فى المنطقة, وما تكبدتة شعوبنا من تضحيات حتى تعود دولنا حرة مستقلة ؟ ألم يكن من الأولى أن تجلس الإمارات العربية المتحدة على طاولة مفاوضات واحدة مع الجارة إيران لمناقشة المسائل العالقة بينهما خاصة الجزر الثلاث المحتلة ؟

 

أما الخبر الثانى, وهو ما كما أسلفنا مرتبط إرتباطا وثيقا بالآخر, فكلاهما لايسهم في تقوية وحدة الامة العربية المنشودة وهذا الخبرهو قرار انسحاب الامارات من مشروع الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي, الذى يمهد لقيام الإتحاد النقدي والمصرف المركزي واصدار العملة الموحدة بين دول الخليج العربى. وبررت الإمارات الشقيقة الإنسحاب ,باختيار دول مجلس التعاون للمملكة العربية السعودية لتكون مقراً للمصرف المركزي الخليجي المستقبلي.

 

وقرار الانسحاب  يعنى إبطاء إن لم يلغ مسيرة الإتحاد النقدي, فضلاً عن إبطاء مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي” , خاصة  مع ما يمثلة الاقتصاد الإماراتى فى المنطقة بصفه عامة, والخليج بصفة خاصة,من ثقل واهمية  حيث يعتبر الاقتصاد الإماراتى ثاني أكبر اقتصاد عربي وخليجي بعد السعودية.

 

عجيب أمرنا نحن العرب , نستكثر على أشقائنا التمتع ببعض الميزات الإقتصادية, والتى ستعود فى النهاية بالنفع علينا جميعاً, فى الوقت الذى نهب أرضنا لأعدائنا ليقيموا فيها القواعد العسكرية التى يحاربوننا بها.

 

من منا لا يذكر حرص الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على تقوية أواصر التعاون بين دول الخليج,  فهو القائل بأن” السياسة الثابتة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تقوم على رأي وموقف واحد, لا توجد هناك تفرقة ولن تكون هناك مواقف شاذة لأن كل شقيق يطرح بصراحة ما يؤمن به لنفسه ولشقيقه على حد سواء .”

 

يبقى التساؤل لكل الأقطار العربية لماذا لا يتم ُتفعيل إتفاقية الدفاع العربى المشترك ؟ هل الدول الغربية أكثر حرصاً منا على أمننا واستقرارنا ؟ ألم يكن من الأجدر أن ُتقيم مصر “مثلاً” قاعدة عسكرية فى الإمارات, عوضاً عن فرنسا ؟ ألم يكن من الأجدر أن ُتقيم السعودية “مثلاً” قاعدة عسكرية فى الكويت بدلا من القاعدة الأمريكية الموجودة بها الآن ؟؟

 

فى النهاية ورغم ما بدر من إماراتنا الشقيقة, والغالية علينا جميعاً, فإنه مازال يحدونا الأمل فى أن تعود الإمارات كما كانت خير معين لإخوانها, وأشقاءها العرب, فى ظل القيادة الحكيمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وأن تكمل القيادة الحكيمة مسيرة القائد العظيم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان  رحمه الله, وعلى دربه فى الوقوف دائماً مع الأشقاء العرب فى خندق واحد.

 

 رحم الله الشيخ زايد بن سلطان عندما قال ” إن دولتنا جزء من الأمة العربية يوحد بيننا الدين والتاريخ واللغة والآلام والآمال والمصير المشترك ومن حق أمتكم عليكم أن تشاركوا آمالها وآلامها فكل خير تنالونه لا تقصر قيادتكم في إسدائه إلى أبناء أمتكم وكل شر تتعرض له هذه الأمة لابد أن نسهم في دفعه بأموالنا ودماء شبابنا وسلاح جنودنا .”

الجنرال بترايوس: انهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي يقلّص التهديد للقوات الأميركية ويلغي ذرائع دول ومنظمات

الجنرال ديفيد بترايوس

<!–

–>الاثنين يونيو 1 2009

لندن، نيويورك – – أكد قائد القوات المركزية الاميركية الجنرال ديفيد بترايوس ان انهاء الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي “أساسي للغاية” لعمله كقائد للقوات الأميركية في 20 دولة تقع غالبيتها في العالم الإسلامي، وأن معالجة هذا النزاع، شأنه شأن اغلاق معتقل غوانتانامو بصورة مسؤولة، “سيكون خطوة ايجابية الى الأمام” نحو عدم تعريض القوات الأميركية للتهديد. وقال في حديث ادلى به الى صحيفة “الحياة” اللندنية نشرته الصحيفة اليوم الاثنين: “أظن أن أموراً كثيرة قد تتحسن إذا تم حل هذه المسألة. فلا شك أن في حال التوصل الى حل عادل يكون مقبولاً من جميع الأطراف ومدعوماً منها، لن يكون ثمة مكان للذرائع المختلفة التي تتحجج بها بعض الدول والمنظمات”، وستساهم معالجة المسألة الفلسطينية أيضاً في تمكين القادة العرب والمسلمين من تقديم المزيد من المساعدة للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب”.

وسئل هل توصلت إدارة أوباما الى تعريف منظمات وتنظيمات مثل “حزب الله” بأنها “إرهابية” أم لا، فقال: “انني واثق تماماً من أنها تعتبره كذلك”، لكنه أضاف ان “حزب الله لم يكن قوة ساهمت في إرساء الاستقرار في لبنان. وبصراحة، في حال تم التوصل الى حل للمسألة الفلسطينية تبطل العلة التي يتذرع بها لتبرير وجوده”، ذلك أن “الطريقة الوحيدة لتقويض سبب وجود عدد كبير من هذه المجموعات هو من خلال التوصل الى اتفاق في عملية السلام في الشرق الأوسط”.

واتهم الجنرال بترايوس ايران بمواصلة نشاطها ضد العراق والقوات الأميركية فيه، وقال: “ان تسليح المتطرفين الشيعة في العراق وتدريبهم وتمويلهم لا يثير مخاوفنا فحسب، بل أيضاً مخاوف حكومة العراق التي أعربت عن قلقها لإيران”، مشيراً الى ان القذائف الخارقة للدروع الشديدة الانفجار “تحمل توقيعاً ايرانياً ولا تأتي سوى من ايران”. وأكد ايضاً أن العراق يشهد “اعتداءات مقلقة ينفذها تنظيم القاعدة وتوابعه من المتشددين السنّة الذين حاولوا إعادة اطلاق شرارة العنف الطائفي قبل ثلاثة أسابيع تقريباً”.

وأكد بترايوس أنه مع “تزايد حجم القلق” من سعي ايران لحيازة الاسلحة النووية ووسائل اطلاقها “توثقت العلاقات أكثر من أي وقت مضى بين دول المنطقة الخليجية والقيادة المركزية الاميركية والولايات المتحدة” بما في ذلك العلاقات العسكرية من توفير أنظمة “باتريوت” الاعتراضية الى عدد كبير من هذه الدول الى الأسلحة الدفاعية الصاروخية، وقال: “بصراحة يعزى الأمر بشكل كبير الى موقف ايران لأن الأطراف كافة قلقة من ما تفعله وتقوله. وبهذا تريد أن تستعد للدفاع عن نفسها ان دعتها الحاجة. وتود شراء الأنظمة الدفاعية هذه لتتمكن من احباط أي عملية تشنها ايران يوماً”.

وأكد بترايوس أن المقاتلين الذين يعبرون سورية الى العراق انخفض عددهم انما “لا يزال الأمر مستمراً ونحن ندرك ذلك”، مشيراً بالذات الى الإمساك بتونسيين. وقال: “نحن على علم بوجود خلايا في سورية، ولا شك أن ثمة ميّسرين للقاعدة في سورية” ليتسللوا الى العراق و”هذه المسألة تشكل قلقاً للعراق، ولنا ايضا، لأنهم يقتلون المدنيين العراقيين والقوات العراقية وبعض قوات التحالف”.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: