نتنياهو يتحدى اميركا باعلانه مواصلة البناء في المستوطنات لاحتواء “النمو الطبيعي‎” ‎ وانتقال عائلات من اسرائيل للعيش فيها

البناء مستمر في مستوطنة “غبعات زئيف”

<!–

–>الاثنين يونيو 1 2009

تل ابيب – ، وكالات – اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين امام لجنة الخارجية والأمن في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) رفضه بشدة الدعوات الاميركية لتجميد النشاط الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية المحتلة. وقال “لا يمكننا تجميد الحياة في المستوطنات”. وقال: “نحن لسنا كباقي الدول. امامنا مجموعة كبيرة من التهديدات التي لا يستطيع اي شعب آخر ان يصمد امامها. انا ملتزم بأمن دولة اسرائيل وانا مسؤول عن ذلك”. واضاف: “انا سأعنى بأمن اسرائيل حتى لو فقدت شعبيتي”.
وكانت معلومات صحافية منقولة عن مصادر اسرائيلية مطلعة افادت قبل ساعات من ذلك ان نتنياهو قرر تحدي الرئيس الاميركي باراك اوباما وادارته بعدم تجميد البناء الاستيطاني في المستوطنات اليهودية القائمة على اراض فلسطينية محتلة. وتفيد المعلومات بان حكومة نتنياهو اليمينية ستواصل البناء داخل المستوطنات في الضفة الغربية ليس فقط لتلبية حاجات ما يسمى “النمو الطبيعي”، وانما ايضاً لاسكان اي عائلات تريد الانتقال من اسرائيل للعيش داخل تلك المستوطنات.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية اليوم الاثنين ان اسرائيل “لن تجمد البناء الاستيطاني لاحتواء “النمو ‏الطبيعي”، على رغم الضغط المكثف من ادارة اوباما للقيام بذلك”‎.‎

واوضحت الصحيفة انها علمت انه في الوقت الذي اشار فيه نتانياهو الى انه سيزيل ‏المواقع الاستيطانية العشوائية “فانه مصمم على مواصلة البناء للنمو الطبيعي في المستوطنات وراء الجدار ‏الفاصل‎.‎

ومن وجهة نظر نتانياهو، فان من المفهوم ايضا ان ليس هناك سبب يمنع اقامة وحدات سكنية داخل الكتل ‏الاستيطانية الكبرى للأشخاص الذين يريدون الانتقال الى هناك، وكذلك للنمو الطبيعي‎.‎

وفي ظل التصريحات الواضحة التي ادلت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأسبوع ‏الماضي والتي دعت الى وقف كافة اشكال البناءالاستيطاني بما في ذلك النمو الطبيعي، كذلك في ظل ‏فشل مسؤولين اميركيين واسرائيليين في التوصل الى اتفاق حول هذه المسألة في لندن الاسبوع الماضي، ‏فان هناك قدرا كبيرا من الاحباط في هذا الشأن لدى مكتب رئيس الوزراء‎.‎

ومع ذلك، فان هناك ايضا شعورا بأن نتانياهو لا يمكنه الموافقة على المطالب الأميركية‎.‎

وعلى رغم فشل محادثات لندن في حل المسألة فان الحوار مستمر، ومن المتوقع ان يبحث وزير ‏الدفاع الاسرائيلي هذه القضية يوم الاثنين في نيويورك مع المبعوث الاميركي للشرق الأوسط جورج ‏ميتشيل، ثم في وقت لاحق من هذا الاسبوع مع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ومستشار الامن القومي ‏جيمس جونز‎.‎

واوضح باراك، ممثلا الجانب الأيسر من حكومة نتانياهو، انه- هو ايضا- يشعر ان من غير المنطقي ومن ‏المستحيل وقف كافة اشكال البناء في المستوطنات‎.‎

وكانت اسرائيل قد اوضحت للاميركيين انه في الوقت الذي ستقوم فيه بالبناء لاحتواء النمو الطبيعي، فانها ‏ستفعل ذلك بطريقة لن تؤثر على الفلسطينيين‎- ‎ما يعني ان البناء سيكون داخل الحدود المعينة للمستوطنات، ‏وانه لن يكون هناك اي مصادرات لاراض جديدة ولا بناء لأي مستوطنات جديدة‎.‎

وبالنظر الى تصريحات كلينتون بأنه يجب الا يكون هناك اي بناء استيطاني جديد على الاطلاق في اي ‏مكان في المستوطنات، فان هناك قلقا متزايدا في اسرائيل من ان كلماتها تبشر ببداية تراجع عن التفاهمات ‏بخصوص البناء الاستيطاني التي تم التوصل اليها مع ادارة بوش وجرى التأكيد عليها عام 2004 في ‏رسالة الرئيس الأميركي في ذلك الحين جورج بوش الى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارئيل شارون‎. ‎

وأقر اليوت ابرامز، النائب السابق لمستشار الامن القومي الاميركي الذي كان مشاركا عن كثب في ‏المسألة، بوجود هذه التفاهمات في مقال نشرته “واشنطن بوست” في نيسان (ابريل) قال فيه: “في ‏السنوات الخمس الماضية، التزمت الحكومة الاسرائيلية بشكل كبير بالتوجيهات التي تمت مناقشتها مع ‏الولايات المتحدة والتي لم يتم تبنيها بشكل رسمي ابدا: وهي انه لن تكون هناك مستوطنات جديدة ولا حوافز ‏مالية للاسرائيليين للانتقال الى المستوطنات ولا بناء جديد سوى في المناطق المبنية فعلا‎.‎ ما هو الهدف ‏الواضح لهذه التوجيهات؟ السماح بنمو المستوطنات بطرق تقلص التأثير على الفلسطينيين”.

والشعور الحالي في اسرائيل هو ان المطلب بوقف كافة اشكال البناء الاستيطاني يتعارض مع هذه ‏التوجيهات، ما يثير جدالا بأنه اذا كانت الولايات المتحدة لا تحترم تفاهماتها السابقة مع اسرائيل، فانها ليس ‏لها حق كبير في مطالبة اسرائيل بأن تفي بالتزاماتها التي قطعتها في الماضي، مثل ازالة المواقع ‏الاستيطانية‎.‎

وليس واضحا بعد في اسرائيل ما اذا كان الموقف الاميركي حول هذه المسألة هو مجرد “ذريعة” من ‏جانب الولايات المتحدة لتنأى بنفسها عن اسرائيل املا في التقارب أكثر مع العالم العربي، ام ان هذه بالفعل ‏قضية جوهرية بالنسبة الى المسؤولين الأميركيين‎. ‎

هناك من يقولون ان الولايات المتحدة تتخذ الآن موقفا صلبا قبيل خطاب اوباما المرتقب في القاهرة يوم ‏الخميس المقبل، ولكنها “ستنزل عن الشجرة” وستعود الى اتفاقها الضمني مع اسرائيل حول المسألة‎.‎

ولكن هناك آخرين يعتقدون ان البناء الاستيطاني مزعج جدا بالفعل لادارة اوباما، وانه بما ان الادارة تشعر ‏ان هناك دعما قليلا في الكونغرس‎‎ للبناء في اي من المستوطنات، سواء في “معاليه ادوميم” او “يتسهار”، ‏فان ادارة اوباما لن تتراجع في هذه المسألة‎.‎

والرسالة الواضحة التي ينقلها بعض المؤيدين الرئيسيين في الولايات المتحدة الى اسرائيل هي انه في هذا ‏الوقت، لن يكون هناك الكثير من التفهم في الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون لأي بناء في ‏المستوطنات”.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: