أكاديميات: خطاب أوباما رسالة إلى كل مسؤول عربي يهاجم الحجاب

هناء الخمري-جدة

 

أشادت بعض الأكاديميات العاملات في مجال الدعوة بخطاب الرئيس الأمريكي الأخير الذي وجهه للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة الشهر الجاري وانتقد فيه الدول الأوروبية التي تهاجم الحجاب، مطالباً بالتوقف عن هذا الفعل، وترك حرية الاختيار للمرأة المسلمة. ووصفن تلك الكلمات بأنها (صفعة قوية) في وجوه بعض القيادات العربية التي تنتقد الحجاب وتحاول منعه والتضييق على المسلمات الملتزمات، مشيرات إلى أن هذه الخطوة تعتبر صفحة جديدة تجاه علاقة الدول الغربية بالعالم الإسلامي وسط الضغوطات التي تمارسها بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا.
وتصف الدكتورة هدى فطاني الناشطة الدعوية للناطقات بغير العربية ذلك الخطاب بقولها: الحديث الذي وجهه أوباما أثلج صدري خاصة أنها صدرت من رئيس أكبر دولة في العالم، وأتمنى من القيادات الإسلامية أن يتكلموا ويشيروا إلى ذلك في كل محفل عالمي بهذا الشكل، فنحن كمسلمات ومحجبات تؤلمنا النظرة التي توجه تجاهنا والضغوط التي تتعرض لها المسلمات الجدد ومحاولة اصطياد أخطائهن ورسم صورة نمطية ظالمة تجاه كل محجبة. كل من يعرف الإسلام يعرف سماحته، والرئيس الأمريكي كانت دراسته وهو صغير في مدارس إسلامية في إندونيسيا، لذلك عرف وهو صغير سماحة هذا الدين وطهره وعفته التي تفتقر إليها المجتمعات الأخرى واستوعب المعنى الجميل داخل الحجاب ودلالته، لكن كامرأة مسلمة أعتقد أن هذا الخطاب جاء في وقت تزايدت فيه محاولات منع الحجاب، وأنا سعيدة بهذا الأسلوب وهي صفحة جديدة وعادلة تجاه المرأة المسلمة وحجابها.
وتختم فطاني قائلة: في مجال مشاركتي في الدعوة للمسلمات الجدد لاحظت أن هناك تعلقا كبيرا لديهن بالإسلام أكثر من المسلمين بالوراثة رغم معاناتهن فيما يتعلق بحجابهن، لكن كل ذلك لم يمنعهن من التعلق والتمسك به، لذلك علينا كدول إسلامية وأفراد أن ندعم هؤلاء ونساعدهن، وأن نحسن الصورة السلبية عن الحجاب، فلماذا ينظر إلى الراهبة باحترام وفي ذات الوقت يتهم الحجاب بأنه رمز للتخلف والقهر والاضطهاد؟ والمصيبة حين يصدر كل هذا التذمر من بعض المسلمين فبسبب ذلك انطبعت الصورة السلبية عنا لأن الأصوات خارجة من الداخل، وعلينا أن تتكاتف الجهود لتحسينها واستغلال القضية للتعريف بنا بطريقة إيجابية.
بدورها تقول الدكتورة أميرة النمر أستاذة الإعلام المساعد في جامعة الملك عبد العزيز: هذه الخطوة جاءت في إطار تغيير صورة الولايات المتحدة السيئة بعد ثماني سنوات من الحكم العنصري، فجاء خطاب أوباما ليؤكد ضرورة أن ننظر إلى الحجاب كشكل من أشكال الحرية الشخصية التي ينبغي أن تحترم، خاصة أن العالم الغربي يعتبر الحرية الشخصية من الأمور المقدسة في ثقافتهم، وعندما انتقدنا الإساءات ضد الإسلام قالوا لنا إن هذا في إطار الحرية الشخصية، إذا فلنتعامل معهم بنفس المنطق. لذا نقول لهم بأن من تخرج نصف عارية فهذه حرية شخصية ومن تخرج محجبة فهذه حريتها.
وتابعت النمر قائلة: علينا أن نوجه لهم تساؤلات عن تناقضاتهم الثقافية، فلماذا لا يرفضون رجل الدين المسيحي الذي يربي لحيته، والراهبة التي تغطي شعرها في حين يقولون عن المسلمة المحجبة والمسلم الملتحي إنهم إرهابيون؟ يجب أن نتحدث معهم انطلاقا من هذه الازدواجية وعلى العالم العربي أن يعي أننا نتعايش مع هؤلاء على مبدأ تكامل الحضارات وليس صراعها. وعليهم أن يتقبلوا الحجاب، ليس بوصفه رمزاً للتفجيرات، بل على أنه خيار محجبة التزمت بتعاليم دينها، وهذا لا يؤثر على سلوكياتها الأخرى بل تكون إنسانة بكامل وعيها وتحضرها ومن تكون محجبة وسلوكياتها خاطئة فذلك ليس بسبب حجابها، بل يرجع إلى سلوكها الشخصي مثل النازي المسيحي هتلر وهذا لا علاقة له بالدين بل بسلوكيات أفراد وعلينا أن نفصل تماما بين الزي وبين السلوكيات لأنها متعلقة بالبيئة والثقافة.

اضغط على النجوم أدناه للتصويت:
No votes yet
مقالات أخرى من نفس الكاتب:

“نساء المملكة” يجذبن الغربيين بالتراث العالمي
لاعبات كرة السلة يؤكدن أن علماء شرعيين أجازوا لهن ذلك
المخرج الإماراتي “حارب”: المخرجون السعوديون أظهروا تحديًا برغم افتقارهم لأدوات السينما
كاميليا حلمي: المهتمات بدعاوى تحرير المرأة «متمردات ساخطات»
أكاديميات ينتقدن المسيار ويدعون للمحافظة على كيان الأسرة المسلمة
د. أحلام : المجتمع يتقبل الطب النبوي أكثر من الأوساط العلمية
محكمة نمساوية تصدر حكماً ضد سياسية أساءت للإسلام ونبيه
مصممة تتبنى مشروع السجادات وشراشف الصلاhttp://www.america.gov/st/mideastpeace-arabic/2009/June/20090605175341bsibhew0.4214289.htmlة

العديد من المسلمين يشعرون بالأمل ويلمسون التغيير في خطاب أوباما في القاهرة

 

 

في الجزائر، كما في سائر دول العالم، شد خطاب الرئيس أوباما التاريخي في 4 حزيران/يونيو، أعين الناس على شاشات التلفزيون.
في الجزائر، كما في سائر دول العالم، شد خطاب الرئيس أوباما التاريخي في 4 حزيران/يونيو، أعين الناس على شاشات التلفزيون.

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

 

واشنطن،- قالت الطالبة المصرية البالغة من العمر 19 سنة، إنجي حسيب، إن خطاب الرئيس باراك أوباما “منحني الكثير من الأمل بأن التغيير يمكن أن يتحقق، لا سيما عبر التعاون ورؤية القواسم المشترك والمصالح المشتركة.” وكانت الطالبة المصرية الجامعية تعبر عن مشاعرها إزاء الكلمات التي سمعتها من الرئيس الأميركي الحديث العهد باراك أوباما الذي أتى إلى القاهرة حاملا دعوة لإرساء “بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم”.

وقد اختار الرئيس أوباما أن يلقي خطابه الموجه إلى المسلمين حول العالم في الحرم التاريخي لجامعة القاهرة يوم 4 حزيران/يونيو، محافظا بذلك على وعده الذي قطعه على نفسه خلال حملته الرئاسية بمخاطبة المسلمين في الفترة الأولى من ولايته الرئاسية. وبتواصله عبر العالم من خلال كل وسيلة يتيحها عصر التكنولوجيا الحديثة، ألقى أوباما خطابا استغرق 55 دقيقة قوطع 42 مرة بالتصفيق من قبل أكثر من 3000 شخص احتشدوا في القاعة الكبرى للجامعة للاستماع لخطابه. وشاركت في رعاية الخطاب مع جامعة القاهرة جامعة الأزهر العريقة.

وقال الرئيس في مستهل خطابه: “لقد ظلت جامعة الأزهر منذ أكثر من ألف سنة منارة للعلوم الإسلامية، بينما كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهل التقدم في مصر. ومعا تمثلان حسن الاتساق والانسجام ما بين التقاليد والتقدم. وإنني ممتن لكما لحسن ضيافتكما ولحفاوة شعب مصر. كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الأميركي لكم مقرونة بتحية السلام من المجتعات المحلية المسلمة في بلدي: السلام عليكم”.

وقالت الطالبة حسيب عن دعوة الرئيس أوباما للتغيير في العلاقة التي غالبا ما شابها بعض التوتر مع المسلمين في العالم أجمع: “حتى لو كانت عملية (التغيير) عملية بطيئة فإنها غير مستحيلة.”

أما الطالبة الأردنية سلافة الشامي فقالت في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز إن خطاب أوباما قدم لها لمحة عن أميركا لم تشهدها من قبل واعتبرتها “منعشة.” وقالت: “من الرائع أن نشاهد رئيسا أميركيا يدعو لدبلوماسية وشراكة عالمية بدلا من تعزيز صورة أميركا كقوة عظمى طاغية يتعين على الجميع أن يرضخوا لها.”

وابلغ أستاذ العلوم السايسية بجامعة دكا في بنغلاديش، شريف الإسلام، موقع أميركا دوت غوف ان الخطاب كان خطابا كاريزميا من قبل زعيم عالمي كاريزمي مثل باراك اوباما الذي يترك أكبر الأثر على قلوب الناس عبر العالم. إنها رغبة قوية من جانب الولايات المتحدة لمعالجة “قضية صعبة”، حقيقة، وهي قضية تحسين العلاقات بين المسلمين والولايات المتحدة.”

أما سميرة عطاالله وهي طالبة فلسطينية في سن العشرين فقالت إن المقطع الخاص من الخطاب الذي يتطرق إلى عملية السلام الإسرائيلي-الفلسطيني “كان معتدلا ومعدا ليناسب الجانبين—حيث قال فيه إن أي الطفل — سواء كان فلسطينيا أم إسرائيليا له كل الحق بحياة كريمة.”

وقال طارق علي وهو سائق حكومي يعمل في القاهرة والبالغ 44 عاما إنه لم يتوقع من أوباما أن يذهب إلى المدى الذي ذهب إليه في السعي لتغيير المناخ بين المسلمين والولايات المتحدة. واضاف، طبقا لتصريحاته لصحيفة واشنطن بوست: “إنه يبدو أنه يريد المضي قدما فعلا.” أما أحمد عبدالله وهو عامل إتصالات في بغداد فقال إنها المرة الأولى الذي يشاهد فيها رئيسا أميركيا يتكلم بصورة مباشرة وصريحة إلى المسلمين.

ومن النقاط التي شدد عليها الرئيس في خطابه كانت الرغبة في القضاء على الصور النمطية القديمة. وقد قال في خطابه: “مثلما لا تنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية، فإن الصورة النمطية البدائية لأميركا، أميركا الإمبراطورية التي لا تهتم إلا بمصالح نفسها لا تنطبق على أميركا.”

وفي الأراضي الفلسطينية، أبلغت رشيدة حمد وهي أم من بيت لحم، مجلة تايم انها تؤيد رسالة الرئيس أوباما القائمة على الشراكة العالمية وضرورة ان تنال النساء تعليما مساويا في حين قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة نابلس عبدالستار قاسم عن أوباما “كان خطابه قريبا جدا للقلب ولديه أسلوب  بمخاطبة الناس بصورة مباشرة، وهو شيء يفتقده زعماء آخرون.”

نهاية النصhttp://www.america.gov/st/mideastpeace-arabic/2009/June/20090605175341bsibhew0.4214289.html

http://www.america.gov/st/mideastpeace-arabic/2009/June/20090605175341bsibhew0.4214289.html

مقالات ذات علاق

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: