إستفتاء : خطاب أوباما الموجّه من القاهرة إلى العالم الإسلامي

حجم الحروف كبير | عادي

5حزيران/يونيو2009 – آخر تحديث – 7:38 إطبع هذا الموضوع أرسل هذا الموضوع إلى صديق أخبار بنظام RSS

خطاب أوباما للعالم الإسلامي من القاهرة.. بداية طيبة، ولكن!

بعد الإنتهاء من إلقاء خطابه الذي وُصف بالتاريخي في جامعة القاهرة يوم 4 يونيو 2009، الرئيس الأمريكي باراك أوباما يُوجه التحية إلى آلاف المدعوين الذين تابعوا خطابه بانتباه شديد

شرح الصورة: بعد الإنتهاء من إلقاء خطابه الذي وُصف بالتاريخي في جامعة القاهرة يوم 4 يونيو 2009، الرئيس الأمريكي باراك أوباما يُوجه التحية إلى آلاف المدعوين الذين تابعوا خطابه بانتباه شديد (Keystone)

مواضيع متعلقة

“خطابٌ مُـتوازن يعبِّـر عن بداية جديدة”.. “مكْـر وخِـداع ولا يحمل أي جديد”.. “كلِـمات طيبة تنقصها الأعمال”.. “سكت عن كثير من القضايا التي تهمّ المسلمين”.. “لم يتضمّـن خطة مفصّـلة لحل القضية الفلسطينية”.. وأخيرا.. “كُـنا نتوقّـع المزيد”..

هذه عيِّـنة من بعض التّـقييمات التي صرح بها محللون عرب ومسلمون عن خطاب الرئيس الأمريكي أوباما للعالم الاسلامي، الذي وجهه يوم الخميس 4 يونيو 2009 من جامعة القاهرة.

وهي عينة تمزِج ما بين الآمال والإحباطات، ما بين رُؤية واقعية تُـدرك مغزى الخطاب وضرورته في هذه المرحلة تحديدا، وأخرى تميل إلى المبالغة في كل شيء وتنتظر هدايا مجّـانية، لا يعترف بها العالم في أي من مراحله السابقة أو اللاحقة.

حدث غيرُ مسبوق

أيا كان التّـقييم والرّؤية التي تكمن خلفه، فلا شكّ أن خطابا أمريكيا موجّـها للعالم الإسلامي، كُتب بأكبر درجة من الدقّـة في اختيار الكلمات والاقتباسات من الكُـتب المقدّسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، والموضوعات التي تُطرق وتلك التي تُغفل عَـمدا أو تُدرَك ضمْـنا، هو حدث كبير في حدّ ذاته، فضلا عن كونه غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي.

فقد اعتاد المراقب على أن تتعامل الإدارات الأمريكية مع القضايا العربية والإسلامية من منظور، بعضه استعلائي وبعضه استنكاري، وقليل منه يهتم ببناء المصالح، والنّـادر منه ما يقيم شراكة تحقِّـق مصالح أمريكية بالدّرجة الأولى.

أما الرئيس اوباما، صاحب دعوة التغيير، فيطرح على العالم الإسلامي هذه المرة أسلوبا جديدا، لا يتوقّـف عند الماضي، بل ينظر إلى المستقبل، ولا يركن إلى الصوّر النمطية المتبادلة سلباً وكراهة، بل يدعو إلى تغييرها واستبدالها بصُـور أخرى إيجابية، ولا ينفي تماما مسؤولية أمريكا في كثير ممّـا سبب توتّـرا وإساءات وعُـنفا وحروبا، وإن كان يدعو إلى البحث عن مخارج عملية تتجاوز الحلول العسكرية، إلى أخرى سياسية ودبلوماسية واقتصادية وتنموية.

صحيح لم يكن هناك اعتِـذار واضح عن أخطاء أمريكية يعتبرها المسلمون بالِـغة ومُهينة، وهي كذلك بالفعل، ولكنه اعترف بخلافات جوهرية بين قرارات خطيرة أجْـبرت عليها أمريكا، كغزو أفغانستان مثلا، وأخرى اتخذتها أمريكا اختيارا وأثارت جدلا في الداخل والخارج معا، كغزو العراق.

بيد أن الواضح هنا أن غياب الاعتذار لم يمنع أوباما من التفكير والتذكير أيضا بقرارات اتَّـخذتها إدارته للتعافي من هذه المسؤوليات الجسيمة، ولكن دون إغفال أن لا يترتّـب على تلك القرارات، كالانسحاب من العراق في موعده المُـعلن، أي اختلالات في أمن العراق أو الإقليم، كما لم يمنعه من القول بأن خطأ العراق ذكّـر أمريكا بأهمية العمل الدبلوماسي مع العالم.

إستفتاءخطاب أوباما الموجّه من القاهرة إلى العالم الإسلامي

http://www.swissinfo.ch/ara/front.html?siteSect=107&sid=10781165&cKey=1245322046000&ty=st&rs=yes

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: