عندما ابتسم أوباما لرؤية “الحسين”

عندما ابتسم أوباما لرؤية “الحسين”أوباما (يمين) وأردوغان والمفتي في المسجد الأزرق

عندما ابتسم أوباما لرؤية “الحسين”
أ ف ب – إسلام أون لاين.نت
 
أوباما (يمين) وأردوغان والمفتي في المسجد الأزرق
أوباما (يمين) وأردوغان والمفتي في المسجد الأزرق

يجد حسن نفسه محظوظا اليوم ، فقد تمكن العجوز التركي (67 عاما) من رؤية الرئيس الأمريكي باراك أوباما وهو يتجول في ساحة الميدان الواقع في قلب مدينة إستانبول القديمة قبل زيارته متحف آيا صوفيا التاريخي.

فلم يستطع الكثيرون تخطي الحواجز الأمنية وقوات مكافحة الشغب لرؤية أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة، وبدلا من ذلك تدافع الناس للترحيب بأوباما عبر شرفات المباني القريبة.

لكن حسن الذي يعمل ماسحا للأحذية كان جالسا بجوار السياج الحديدي المحيط بالمتحف، واضعا صندوقه الذي يحوي أصنافا شتى من ملمعات الأحذية التي يسوقها أصحابها إلى هذه الأماكن التاريخية.

شاهد:

طالع أيضا:

ويقول العجوز : “أنا سعيد بقدوم أوباما إلى هنا.. يبدو أنه ودود تجاه تركيا أكثر من سلفه جورج بوش”.

وأحد أهداف زيارة أوباما لتركيا هو تلميع صورة بلاده التي غطاها غبار السياسات العدوانية التي اتخذها بوش طيلة ثمانية أعوام ونتجت عنها مآس في العراق وأفغانستان وغضب وكراهية في العالم الإسلامي تجاه الولايات المتحدة.

وتجول أوباما بمرافقة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في المبنى الأثري (متحف آيا صوفيا) الذي يرجع بناؤه ككنيسة إلى القرن السادس الميلادي على يد معماري بيزنطي ثم تحول إلى مسجد بعد الفتح العثماني للقسطنطينية ثم إلى متحف عام 1935، وتتعانق النقوش الإسلامية والمسيحية على جدران المتحف بواسطة الفسيفساء التي تم الحفاظ عليها على مر القرون بفضل تغطيتها بالطلاء.

وبعد خروجه من المتحف تجول أوباما في الميدان المحيط وصولا إلى مسجد السلطان أحمد المعروف باسم المسجد الأزرق بسبب نقوشه المميزة، وهناك خلع أوباما نعليه قبل ولوج الجامع العتيق.

وكان مفتي إستانبول هو المرشد لأوباما خلال جولته داخل المسجد ليعرفه على معالم المكان، وتبسم الرئيس الأمريكي الذي يعتاد الذهاب إلى الكنيسة، عندما تأمل في قبة المسجد المنقوش عليها اسم الحسين حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فاسم أوباما الأوسط هو حسين.

واستمع أوباما باهتمام إلى المفتي وأبدى إعجابه بالجدران المغطاة بـ21 ألف قطعة من الفسيفساء على الطراز الأزنيكي (نسبة إلى مدينة أزنيك التركية) مهيمنا عليها اللون الأزرق.

وبمجرد مغادرة أوباما المسجد هرع الناس الى الشرفات لعلهم يرون الرئيس الأمريكي الذي اختار تركيا لتكون مهد انطلاق جهوده لتخطي تركة ثقيلة من الانطباعات السلبية عن الولايات المتحدة في العالم الإسلامي تسببت فيها سياسيات سلفه بوش.

وفي مقهى قريب من الساحة بوسط المدينة، جلس الطالب تورجوت ليحتسي كوبا من الشاي ويتحدث عن انطباعه حول زيارة أوباما، قائلا: “أعتقد أنه أحب آيا صوفيا والمسجد الأزرق.. لا شيء أجمل من ذلك في العالم”.

وفي مكان ليس ببعيد وقف رجل آخر يرقب أوباما حاملا لوحة رسم عليها وجه أوباما، لعل الرئيس الأمريكي يراها وهو خارج من المسجد، ويدرك أن مهمته في “تلميع صورة بلاده قد نجحت”، بحسب الصحف التركية.

ورأت هذه الصحف أن أوباما صاحب شعار “التغيير” خطف العقول والقلوب بسبب ما أبداه من مواقف إيجابية تجاه المسلمين وإعلانه أمام البرلمان التركي أمس أن بلاده ليست في حرب مع الإسلام، وأنه يسعى لعلاقة تقوم على الاحترام المتبادل مع العالم الإسلامي. واختتم أوباما مساء اليوم زيارته التي دامت يومين لتركيا.

أوباما (يمين) وأردوغان والمفتي في المسجد الأزرق
أوباما (يمين) وأردوغان والمفتي في المسجد الأزرق
انحنى للعاهل السعودي فعادت “أوباما مسلم”!
وكالات – إسلام أون لاين.نت
 
أوباما منحنيا أثناء ترحيبه بالملك عبد الله
أوباما منحنيا أثناء ترحيبه بالملك عبد الله

واشنطن- تجددت “الاتهامات” داخل الولايات المتحدة للرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه مسلم يخفي إسلامه ويتظاهر باعتناق المسيحية؛ وذلك على خلفية الطريقة التي حيا بها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز عند لقائهما على هامش قمة العشرين في لندن الخميس الماضي.

وانحنى أوباما وهو يحيي الملك عبد الله احتراما له وسط حشد من القادة المشاركين في القمة، في أول لقاء بين الزعيمين منذ تسلم أوباما مهام منصبه يوم 20-1-2009.

وبعد هذه التحية انطلقت انتقادات المحافظين الأمريكيين لأوباما؛ حيث هاجمه جاري باور المرشح الجمهوري الرئاسي السابق، قائلا: إن أوباما “يتودد للمسلمين بشكل مثير للريبة، وهذا بدأ مع حوار فضائية العربية الحصري، إضافة إلى جهوده لتعيين مسلمين في البيت الأبيض، والآن هذه الانحناءة”.

طالع أيضا:

وكان استطلاع حديث للرأي في الولايات المتحدة قد أظهر أن واحدا من كل عشرة أمريكيين يعتقدون أن أوباما مسلم يخفي إسلامه، وذلك بعد مرور شهرين على أدائه اليمين الدستورية على الإنجيل.

ومنذ إعلان ترشيحه للرئاسة يتعرض أوباما للكثير من الاتهامات حول أصوله الإفريقية-الإسلامية، غير أنه دائما ما ينفي إسلامه، وأكد مرارا أنه يعتنق المسيحية.

تودد للعرب

وعلى قناة تلفزيونية محلية بولاية نورث داكوتا الأمريكية، قال أحد المحافظين: “لا مانع من إظهار الاحترام، ولكن لا تتصرف وكأنك الأقل مستوى، الرئيس (الأمريكي السابق) بوش لم يكن ليفعل ذلك”.

وقال معلق آخر: إن “العرب يفهمون الانحناء بأنه استسلام وخضوع لمن ينحني له، وهم الآن يفهمون ما فعله الرئيس أوباما بهذا الشكل”.

فيما اعتبر رابع أن “هذا الأمر زيادة في التودد للعرب الذين كان يتودد لهم الرئيس بوش بأقل من ذلك، وكنا نعترض على هذا التودد الذي لم يزد عن إمساكه بيد الملك”.

لفتة مميزة

على الجانب الآخر، دافعت خبيرة في الإتيكيت عن الرئيس أوباما، قائلة في تصريح لصحيفة “سيدني هيرالد مورنينج” الأسترالية: إن “الانحناء هي علامة احترام، ولا تدل على أن الرئيس الأمريكي يعطي تعظيما للملك يجعله في مستوى أقل منه (…) لقد زرت السعودية من قبل ولبست العباءة وتصرفت بما تستدعيه التقاليد، وأنا أحيي الرئيس أوباما على هذه اللفتة المميزة”.

وهاجم إعلامي أمريكي المحافظين قائلا: إنهم يحاولون التقاط أي صغيرة أو كبيرة للهجوم على أوباما الذي حقق شعبية واسعة في أوروبا بسبب حرصه على بناء الصلات مع الجميع.

وشدد آخرون على أن ما قام به أوباما لم يخرج عن المألوف في المقابلات العربية-الأمريكية، مشيرين إلى أنه سبق لسلفه بوش أن رد تحية العاهل السعودي بوسيلة التقبيل، وهي عادة عربية، لكنها في العرف الأمريكي تعد أكثر تطرفا من الانحناء.

وناقش الملك عبد الله والرئيس أوباما في اجتماعهما على هامش القمة مساهمة السعودية في معالجة الأزمة الاقتصادية العالمية، والتعاون لمكافحة الإرهاب.

وثمن الرئيس الأمريكي مبادرة العاهل السعودي لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وأكد دعمه لها.. وكان أوباما يشير إلى المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، وهي بالأساس مقترح سعودي تبنته القمة العربية في بيروت عام 2002، وما زالت إسرائيل ترفض التجاوب معها.

الأوسمة:

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: