باك السعودية : انتفاضة في الجزائر ضد العمال الصينيين

B.C. wildfires (Canadian Press) 

   
  انتفاضة في الجزائر ضد العمال الصينيين

محيط – جهان مصطفى

 
  أحد المصابين في الاشتباكات    

تداعيات قضية مسلمي الإيغور يبدو أنها مازالت تلقي بظلالها على العلاقات بين الصين والعالم والإسلامي، حيث كشفت تقارير صحفية في 5 أغسطس/اّب أن العاصمة الجزائرية شهدت معركة بالمدى والخناجر بين نحو 100 من الجزائريين والعمال الصينيين العاملين هناك ، مما أدى إلى جرح نحو 10 صينيين على الأقل وثلاثة جزائريين.

كما نتج عن المعركة التي اندلعت في منطقة باب الزوار شرقي العاصمة الجزائرية والمعروفة بالحي الصيني نهب 5 محلات يملكها صينيون.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن شهود عيان القول إن  المواجهة بدأت بين صاحب محل جزائري وصيني كان يقود سيارته وقال صاحب المحل عبد الكريم سلودة :”قلت للصيني ألا يترك سيارته أمام محلي، إلا أنه أهانني، فوجهت له لكمة، واعتقدت أن الأمر انتهى بذلك، إلا أنه عاد بعد نصف ساعة ومعه 50 صينيا على الأقل ليقتص مني، إنها معجزة أنني لا أزال على قيد الحياة” ، موضحا أن نحو 60 مواطنا جزائريا اشتركوا في العراك، كما أن مجموعات من السكان الجزائريين وقفوا خارج المباني التي يسكنها الصينيون.

الاشتباكات السابقة فسرها البعض بأنها تأتي في إطار احتجاج الجزائريين على تزايد عدد العمال الصينيين في بلادهم ، حيث يقيم الآلاف من الصينيين في تلك الدولة العربية المنتجة للنفط .

ومما زاد الغضب تجاه وجود المهاجرين الصينيين أنه يوجد سبعة من كل عشرة شباب جزائريين يعانون من البطالة ، كما يؤكد أرباب الأعمال في الجزائر (التي تشكل ثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا) أن العمال الصينيين يقبلون بالعمل بأجور أقل مما يرضاه الجزائريون ، كما أنهم عادة أحسن تأهيلا منهم.

وتقدر الأرقام الرسمية عدد الصينيين في الجزائر بنحو 35 ألفا رغم أن الاعتقاد السائد في الجزائر أن العدد أكبر من ذلك بكثير .

ويقول ناصر الجابي أستاذ علم الاجتماع في جامعة الجزائر : “يبدو أن الاشتباكات قد اندلعت بسبب تضافر عوامل استياء الجزائريين من قلة فرص العمل وسوء التفاهم الثقافي بين السكان المحليين والصينيين”.

وأضاف الجابي أن نسبة البطالة عن العمل في المناطق الفقيرة عالية جدا، وهذا قد يفسر الغضب الذي يشعر به الشباب الجزائري إزاء العمال الصينيين .

كما ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن هذه الاشتباكات لن تكون الأخيرة ، قائلة :” يبدو شارع حسيبة بن بوعلي الشهير في وسط العاصمة الجزائرية كأنه أحد شوارع بكين، بعدما تغيرت ملامحه شيئاً فشيئاً خلال السنوات الماضية مع انتشار متاجر لبيع كل شيء تقريباً، يملكها صينيون وصل معظمهم مع شركات البناء الصينية التي تولت مشاريع سكنية، قبل أن يتركونها للعمل بالتجارة”.

وأضافت “غير أن الشارع، وأحياء مماثلة يطلق عليها الجزائريون (أحياء الشناوة)، وهي كلمة هجينة مستمدة من الفرنسية وتعني أحياء الصينيين، خلت تقريباً من هؤلاء الوافدين، بعدما أغلقت السلطات عشرات المتاجر التي يديرونها في حي باب الزوار التجاري المعروف، في الضاحية الشرقية للعاصمة، إثر مواجهات دامية بين عشرات الصينيين وجزائريين، أدت إلى جرح نحو 13 شخصاً من الجانبين”.

تهديدات القاعدة  

 
  مسلمو الإيغور    

ورغم أنه لا يوجد دليل قوي على وجود علاقة مباشرة بين ما حدث في العاصمة الجزائرية وبين الاشتباكات الي اندلعت في يوليو الماضي في إقليم شينجيانج الصيني بين سكانه من الإيغور المسلمين وقومية الهان ، إلا أن هذا الأمر غير مستبعد.

فقد علق الجزائري رشيد عزوق وهو صاحب محل على الاشتباكات قائلا :” نحن لا نستطيع العيش معهم، هم يشربون الكحوليات ولا يحترمون ديننا، عليهم أن يغادروا”.

أيضا فإن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي كان قد هدد بمهاجمة العمال الصينيين الموجودين في شمالي إفريقيا انتقاما للضحايا المسلمين في إقليم شينجيانج الواقع شمال غربي الصين .

وحذر التنظيم في بيان له نشرته عدة مواقع الكترونية في 14 يوليو / تموز من اتساع عمليات استهداف المصالح الصينية لتشمل جميع الشبكات الجهادية ثأرا لضحايا الإيغور ، مشيرا إلى أن مئات الآلاف من الصينيين يعملون في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا ، من ضمنهم 50 ألفا في الجزائر.

ويالنظر إلى أن هذه المرة الأولى التي يهدد فيها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي المصالح الصينية بشكل مباشر ، فقد أخذت بكين الأمر على محمل الجد وأعلنت الحكومة الصينية في 14 يوليو / تموز أنها تعتزم إتخاذ كافة التدابير التي من شأنها حماية رعاياها ومصالحها في القارة الإفريقية .

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين جانج القول في مؤتمر صحفي عقده في بكين إن بلاده تعتزم التنسيق مع حكومات الدول ذات العلاقة بهدف توفير الحماية اللازمة للمؤسسات الصينية المنتشرة في دول القارة الإفريقية ، مشيرا إلى أن حكومته تراقب تطورات الوضع عن كثب.

وقبل يوم من صدور تهديدات القاعدة ، أدانت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين جرائم القتل والقمع والتميير العنصري التى ترتكبها السلطات الصينية في حق مسلمي تركستان الشرقية والمعروف بإقليم شينجيانغ وطالبت حكومات ومؤسسات وشعوب العالم الإسلامي بالتنديد بهذه المذابح المرعبة والدفاع عن المسلمين الإيغور.

وقالت الجمعية في بيان لها صدر في 13 يوليو / تموز :” إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والتي تهتم بأمر المسلمين جميعا في مختلف أنحاء العالم تحتج أشد الاحتجاج، وتندد أقوى التنديد، بما ترتكبه أجهزة السلطة الصينية من جرائم قمع وتقتيل ضد المسلمين الإيغور بإقليم شينجيانج، الذين ظلموا وهمشوا وتعرضوا للتمييز العنصري الذي يتنافى مع ما عهدناه من الصين الحضارية من تأييد حركات التحرر، والوقوف مع المظلومين”.

ودعت جميع المسلمين في الجزائر من سلطة وأحزاب وجمعيات مدنية، وفي العالم أن يتضامنوا معهم، وأن يدافعوا عنهم ، كما دعت منظمات حقوق الإنسان أن تقوم بواجبها وتندد بهذه المذابح المرعبة، وكذلك منظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ورابطة العالم الإسلامي، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن ينددوا بهذه المذابح المرعبة”.

وتعجبت الجمعية من صمت ما يسمى بالعالم الحر الذي اجتمع بعض قادته الثمانية في ايطاليا تجاه هذه المجازر والانتهاكات لحقوق الإنسان ، وانتهت إلى مطالبة السلطات الصينية بأن تنصف هؤلاء المسلمين ولا تتمادى في ظلمهم ومعاملتهم بالعنف والتهديد بإعدامهم .
 
أحداث مأساوية

وكانت الإضطرابات العرقية التي اندلعت منذ الخامس من يوليو / تموز في مدينة “أوروميتشي” عاصمة إقليم شينجيانج بين قومية الإيغور المسلمة الناطقة بالتركية وقبائل الهان التي تشكل الغالبية في الصين أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 600 شخص وإصابة أكثر من 1600 آخرين أغلبهم من مسلمي الإيغور .

وبدأت أعمال العنف عندما طالب متظاهرون مسلمون بالعدل لإثنين من أبناء جلدتهم قتلا في يونيو الماضي إثر شجار مع صينيين من “إثنية الهان” في مصنع قرب شنغهاي جنوبي الصين ، إلا أن قوات الشرطة استخدمت القوة لتفريقهم ، كما تدفق مئات من إثنية “الهان” على وسط مدينة أورومتشي حاملين الهراوات والسكاكين ، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من المسلمين ، بالإضافة إلى اعتقال 1434 شخصا منهم .

ورغم المسئولية الواضحة للشرطة الصينية وإثنية “الهان” في تنفيذ ما وصف بالمذبحة ضد المسلمين ، إلا أن وسائل الإعلام الصينية الحكومية سارعت إلى اتهام المتظاهرين المسلمين بتدمير الحواجز التي وضعتها الشرطة في الطرقات وحرق السيارات والمحال التجارية ، كما عرض التليفزيون الصيني صورا لأفراد من إثنية الهان والدماء تنزف منهم جراء قيام الإيغور بالاعتداء عليهم.

ولم يقف الأمر عند ما سبق ، حيث اتهمت الحكومة الصينية الانفصاليين الايغوريين الناشطين خارج البلاد بتدبير وتنظيم هجمات منسقة ضد صينيين من قومية “الهان” والتي تشكل  أقلية في إقليم شينجيانغ الذي تسكنه أغلبية مسلمة.

كما وجهت حكومة إقليم شينجيانغ اللوم فيما حدث من أعمال عنف إلى الايغورية ربيعة قدير، وهي إحدى زعامات الايغوريين، وتعيش في منفاها في الولايات المتحدة.

Huge wildfires burning up B.C.

Hard-hit B.C. on high alert as wildfires rage across province.» See photos

الأوسمة: , , , , ,

2 تعليقان to “باك السعودية : انتفاضة في الجزائر ضد العمال الصينيين”

  1. مسلمو الإيجور، أعطوا الصيني و الصينية للعربي .شعب باك « بشار الأسد: الطبيب جورج يوسف غلب الإنس و الجان و عمل أول ضد باك في التاريخ Says:

    […] باك السعودية : انتفاضة في الجزائر ضد العمال الصينيين […]

  2. باك بان كي مون « بشار الأسد: الطبيب جورج يوسف غلب الإنس و الجان و عمل أول ضد باك في التاريخ Says:

    […] باك السعودية : انتفاضة في الجزائر ضد العمال الصينيين — 1 comment […]

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: