خديجة الجمل، زوجة جمال مبارك مع زوجة الدكتاتور سوزان مبارك

خديجة الجمل، زوجة جمال مبارك مع زوجة الدكتاتور سوزان مبارك

  طباعة الصفحة إرسال المقال
 
جمال مبارك    
 
 

 
وقد أثار هذا الأمر الارتياح لدى البعض والغضب لدى البعض الآخر داخل الحزب الوطني نفسه. وظهرت تجليات متعددة تؤكد أن هناك صراعا خفيا بين طرفين في الحزب. أحدهما يقوده جمال مبارك ومعه عدد من الرموز الشبابية النشطة في المجالين السياسي والاقتصادي وأطلق عليهم “الحرس الجديد” وأخذت مكانا بارزا في الحكومة. والآخر وصف بـ “الحرس القديم” وأبرز رموزه صفوت الشريف وكمال الشاذلي. وبدأت معالم الخلاف التي وصلت إلى حد التضارب تتكشف في بعض التقديرات السياسية.
 
لكن أكثر من مرة أشار جمال مبارك إلى ضرورة أن يغير الحزب الوطني من ممارساته بما “يواكب العصر” في إشارة إلى أهمية التجديد في مفاصل الحزب الحاكم. وحذر من عدم قدرة مصر على مواجهة التحديات الصعبة، ما لم تنجح في تطوير المؤسسات السياسية والاقتصادية الراهنة وإقناع المواطنين بممارسة حقوق المواطنة وتعميق المشاركة في اتخاذ القرار.
 
ومع أن هذا الخلاف بدأ يتسرب إلى بعض وسائل الإعلام، فإن جمال كان حريصا على ربط تصوراته بسياق الإصلاح العام، محاولا الابتعاد عن تقويم الأشخاص في الحزب، رغبة في الحفاظ على وحدته. ولجأ للتغيير عبر أداتين:
  
الأولى: فتح الطريق للشباب للتفاعل مع الحزب وأشرف على جمعية “شباب المستقبل” التي تمركزت مهمتها في خلق جيل جديد على دراية كبيرة بتطورات العصر ومفرداته السياسية والاقتصادية، وحاولت صحيفة “المستقبل” الكشف عن أبعاد هذا الدور.
والثانية: تركيز الأضواء على توجهاته الإصلاحية بصورة عملية وحواراته الفكرية النظرية لخلق انطباع يعزز حظوظه السياسية في الشارع المصرى.
 
ورغم دوره الواضح داخل الحزب الوطني وخارجه، لاسيما في الشق الاقتصادي، فإنه لم يتبوأ مناصب رسمية إلى جانب مهماته الحزبية.
 
المهم أن صعوده المفاجئ وانتشاره المتدرج أثار تحفظات بعض قوى المعارضة، حيث نظرت إليه باعتباره محاولة لخلق أمر واقع لخلافة والده، خاصة في ظل ما بدا وكأنه تعمد في تهميش الشخصيات المنافسة لإفساح الطريق أمامه، وشاعت استنتاجات قالت إن هناك تصورات يجري إعدادها لجس النبض في هذه المسألة. وقادت صحيفة العربى الناطقة بلسان الحزب الناصري حملة مكثفة في هذا الاتجاه، كرست في مضمونها رفض ما وصف  بـ “التوريث” ولفتت الانتباه إلى عدم استبعاد هذا السيناريو، وانطوى كلامها على انتقادات حادة، لكن جمال مبارك والحكومة استفادا منها في التدليل على الوجه الديمقراطي لسياسات النظام المصري.
 
وجرت تطورات كثيرة دون أن يعلن جمال مبارك أنه سيكون مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية، واكتفي في البداية بعبارات مطاطية تنفي هذا الاحتمال، لكن ثمة إشارات مختلفة استشعرت منها بعض قوى المعارضة الرغبة في تسويق هذا السيناريو، خاصة أن الصعود السياسي والانتشار الإعلامي ارتبطا باقتراب مدة نهاية الولاية الرابعة للرئيس مبارك، واتساع نطاق محاولات التجديد والإحلال في الحزب الوطني بمعرفة جمال مبارك.
 
وفي هذا السياق بدأت خطواته تتزايد في مجال تعزيز الإصلاح، لكنه نفى وجود نية لإجراء تعديل في الدستور قريبا (قبل أسابيع من إعلان الرئيس). وبعد ذلك اعتبر خطوة تعديل المادة (76) بمثابة خطوة متقدمة على طريق الإصلاح السياسى. وفي الوقت الذى نفى فيه صراحة أن يكون ضمن المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية، أشار إلى أن الرئيس مبارك “لم يتخذ قراره بعد” بترشيح نفسه، وأنه سيتخذ قراره في هذا الشأن عندما يحين الوقت المناسب. 

جمال مبارك

بدأ صعوده السياسي يظهر بوضوح منذ المؤتمر العام الأول للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في سبتمبر 2002، الذي طرح شعار “فكر جديد” تعبيرا عن التوجهات الإصلاحية التي يقودها جمال مبارك. واتخذ هذا المنحى سبيلا جادا بإنشاء ما يسمى لجنة السياسات التي يرأسها جمال مبارك إلى جانب عضويته في هيئة مكتب الأمانة العامة للحزب الوطنى. وتضم اللجنة مجموعة من النخب الفكرية والثقافية المصرية، وبدت للكثيرين بمثابة دينامو الحزب الحاكم في رسم الخطوط العريضة للسياسات العامة. وارتبط ظهور اللجنة بأحاديث متفرقة من قبل بعض قوى المعارضة ذهبت إلى حد تهيئة المسرح لصعود نجل الرئيس مبارك السياسي لخلافة والده في السلطة.

 
المصدر: الجزيرة
عودة الى الصفحة الرئيسية
//

  // احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال

 
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الجزيرة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
علي محمد هحمد
 
هل ان مصر اختفت منها الزعامات السياسية والقيادات الأقتصادية حتي يتولي حكم مصر العظيمة امثال هؤلاء اين هؤلاء من جمال عبد الناصر وانور السادات و محمد نجيب ان مصر الأن تقع فريسةلهؤلاء ان محمد حسني مبارك حكم مصر لمدة طويلة اين انجازاته مهاتير محمد حكم ماليزيا فترة اقل كثيرا فاين اصبحت ماليزيا الأن وهلم جرا اندونيسيا كوريا رحمك الله ياجمال عبد الناصر لقد كانت امالك كبيرة في مصر ولكن اين مصر الأن فقد فقدت دورها القيادي في الامة العربية والأسلامية سواءا سياسيا او اقتصاديا.

 

الأوسمة: , , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: